فهرس الكتاب
، عن أَبِي كريب، كلاهما، عن أَبِي أسامة، عن هشام.
قوله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيّ…الآية} [الأحزاب:53] .
قَالَ أكثر المفسرين: لما بنى (1) رسول الله- صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جَحْشٍ أوْلَمَ عليها بتمر وسويق وذبح شاة، قَالَ أنس: وبعثت إليه أمي أم سُلَيم بِحَيْسٍ في تَوْرٍ (2) من حجارة فأمرني النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن أدعو أصحابه إلى الطعام فدعوتهم فجعل القوم يجيئون فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون (3) فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه فقال: ارفعوا طعامكم فرفعوا وخرج القوم وبقي ثلاثة نفر يتحدثون في البيت فأطالوا المكث وتأذى بهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان شديد الحياء فَنَزَلت هذه الآية، وضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيني وبينه سترًا.
(1) انظر: تفسير عَبْد الرزاق 3/ 49، وتفسير الطبري 22/ 37، وتفسير البغوي 3/ 656 - 657.
(2) في (ص) : «قعب» وفي اللسان 5/ 164 في شرح هَذِهِ الكلمة مِن هذا الحَدِيْث: «هُوَ إناء مِن صفر أو حجارة كالإجانة، وَقَدْ يتوضأ مِنْهُ» .
(3) هَذِهِ الجملة لَمْ ترد فِي (س) و (ه) .