الصفحة 785 من 820

قوله - عز وجل: {عَبَسَ وَتَوَلَّى - أَنْ جَاءهُ الأَعْمَى} [عبس: 1 - 2] .

وهو ابن أم مَكْتُوم؛ وذلك أنَّهُ أتَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يناجي عُتْبَة بن ربيعةَ، وأبا جهل بن هشام، وعباس بن عَبْد المطلب، وأُبَيًَّا وأُميةَ ابني (1) /119 أ/خلف؛ ويدعوهم إِلَى الله تَعَالَى، ويرجو إسلامهم. فقام ابن أمّ مَكْتُوم وَقَالَ: يا رَسُول الله، علمني مِمَّا علمك الله. وجعل يُناديه ويكرر النداء، ولا يدري أَنَّهُ مشتغلٌ مقبلٌ عَلَى غيره، حَتَّى ظهرت الكراهِيَةُ فِيْ وجه رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - لقطعهِ كلامَه، وَقَالَ فِيْ نفسه: يَقُول هَؤُلاَءِ (2) الصناديدُ: إِنَّمَا أتباعُه العِميانُ والسِّفَلةُ والعبيدُ. فعَبَس رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأعرض عَنْهُ، وأقبل عَلَى القوم الَّذِينَ يكلمُهم. فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآياتِ. فكان رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - - بَعْدَ ذَلِكَ- يكَرِّمُه، وإذا رآه قَالَ: «مرحبًا بمن عاتبني فِيهِ ربي» (3) .

(1) في (ص) : «بن خلف» .

(2) في (ص) : «هَذِهِ» .

(3) سيأتي تخريجه في الَّذيْ بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت