وسورة"الحجر"مكيةٌ بلا خلاف (1) ، ولم يكن الله تعالى ليمتنَّ عَلَى رَسُوله - صلى الله عليه وسلم - بإتيائه فاتحة الكتاب وَهُوَ بمكة، ثُمَّ ينزلها بالمدينة، ولا يسعنا القول: بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام بمكة بضع عشرة سنة يصلي بلا فاتحة الكتاب. هَذَا مِمَّا لا تقبله العقول (2) ، والله أعلم بالصواب (3) .
سورة البقرة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مدنيةٌ بلا خلاف.
(28) أخبرنا أحمد بن مُحَمَّد بن إبراهيم (4) ، قَالَ: أخبرنا عَبْد الله بن حامد، قَالَ: أخبرنا أحمد بن مُحَمَّد بن يوسف، قَالَ: حدَّثَنا يعقوب بن سفيان الصغير، قَالَ: حدَّثَنا يعقوب بن سفيان الكبير (5) ، قَالَ: حدَّثَنا هشام بن عمار، قَالَ: حدَّثَنا الوليد بن مسلم، قَالَ: حدَّثَنا شعيب بن رُزَيق (6) ، عن عطاءٍ الخراساني، عن عكرمة، قال: أول سورة نزلت (7) بالمدينة سورة البقرة (8)
(1) في (س) و (ه) : «اختلاف» .
(2) في (ص) : «يقبله العقل» .
(3) والله أعلم بالصواب» من (ب) فقط.
(4) هو الثعلبي المفسر شيخ المصنف. تقدم (5)
(5) هو الفسوي صاحب"المعرفة والتاريخ"، ت (277 ه) . انظر: تهذيب الكمال 8/ 168 (7683) .
(6) بتقديم المهملة المضمومة عَلَى المعجمة المفتوحة، أبو شيبة الشامي، هَكَذَا نصت كتب المشتبه. انظر: الإكمال 4/ 51، وتبصير المنتبه 2/ 600. إلا أنهما ذكرا اسمه: سفيان بن رزيق، يروي عن عطاء الخراساني، ونحوه في القاموس وشرحه تاج العروس 25/ 339.
وضُبِّب عَلَى سفيان في إحدى نسخ التبصير، والمعروف: «شعيب» هَكَذَا ذكره أبو الفضل الهروي في مشتبه أسامي المحدّثين: 163. وتحت هَذَا الاسم ترجمه المزي في تهذيبه 3/ 397 (2737) ، وابن حجر في التقريب (2801) ، وغيرهما.
(7) في (س) و (ه) : «أنزلت» .
(8) ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/ 46، ونسبه لأبي داود في الناسخ والمنسوخ.
ونُقِل هَذَا القول عن ابن عباس، والحسن، ومجاهد، وجابر بن زيد، وقتادة، ومقاتل. انظر: زاد المسير 1/ 19 - 20.