إضافةٍ)، فلا يتحقق بلا إضافةٍ من على أصول المتكلمين [1] .
وأما التميز فلِمَا في شرح المواقف أن في نفي الوجود الذهني يتصور ما هو معدومٌ مطلقًا، لا وجود له جود له خارجًا ولا ذهنًا، مع أنه يتصف بالامتياز، فالمعدومات متمايزة.
ظنّ وفي الاعتماد أنا نميز بين الممتنعات مع أنها ليست بذواتٍ وماهياتٍ، فلا إشكال كما.
وفي المقاصد: المتكلمون لما أكروا الوجود الذهني جعلوا الإدراك إضافة أو صفة ذات إضافةٍ، فأشكل العلم بالمعدومات سيما الممتنعات؛ إذ لا تعقل الإضافة إلى ما لا تحقق له أصلًا، ولزم في التفصي القول بالصورة في الكل؛ لما أن الإدراك معنى واحد، ومعنها عند القائلين بالوجود الذهني أن للمعدوم وجودًّا غير متأصلٍ، وهي من حيث المقام علمٌ، ومن حيث الذات معلومٌ، بخلاف الموجود فإن العلم ما قام بالعالم، والمعلوم ما في الخارج.
وفصّله في شرح المقاصد و غيره، وأشار إليه في قوله: (يعلم أنه) : أي المعدوم، (كيف يكون) : أي على أي حالٍ يوجد، (إذا أوجده) عند تعاق إرادته وقدرته و تكوينه، فإنه تعالى عامٌ في الأزل، عدم العالم في الأزل، وعلم وجوده فيما لا يزال، وفناءه بعد ذلك، وأنها بالنظر إلى التعلقات علومٌ ثابتةٌ أزلًا وأبدًا، لم يلزم فيها يبقى الآن علمه في الأزل بأنه معدومٌ، لا الجهل ولا الجمع بين الاعتقادين المتنافيين؛ لشمول علمه تعالى لكل من الحالين، فإن إبداع المبدعات يمتنع إلا من العالم بالموجودات قبل وجودها، بأنه سيكون وقت كذا؛ ليقصده في وقتٍ شاءه فيه، وبعد وجودها علمًا جزائيًّا أيضًا؛ ليجعلها مطابقة لما شاء، وبالممتنعات لئلًا يقصد ما ليس مما يشاء، وبالمعدومات ليميز بينها، و يخلق منها ما يشاء كما في التعديل، وأشار بالاقتصار على الكيف في مقام البيان إلى أن العلوم يتميز بالأحوال المختصَّة به، لا يتوقف على التميز بالحدِّ والطرف، فوجب كون المعلوم التميز ذا حدٍّ ونهايةٍ يمتاز به عن غيره، فما تمسك به نفاة علمه تعالى بغير المتناهي ممنوع، وإنما يكون كذلك أن لو توقف العمل على التميز بالحد والنهاية وهو@
(1) انظر: الشرح الميسر (1/ 24) ، وشرح الطحاوية (ص 117) .