به الطيبي في شرح المشكاة، والمحلى في شرح جمع الجوامع.
وقال الإمام ابن حجر الهيتمي في شرح المشكاة: إنه آكد فروض الكفايات بل هو فرض عين إذا وقعت شبهة توقف حبها عليه، فالمحاجة فيه ليس مما وراء قدر الحاجة المكروه كما ظنَّ.
وما رُوي عن الإمام من نهي ابنه حماد عن المناظرة في الكلام، فإنما كان عن المناظرة بطريق التخطئة والإلزام، فإنه لما قال: رأيتك تتكلم، فلم تنهاني؟ قال: كنا نتكلم، وكل واحدٍ منا كأن الطير على رأسه مخافة أن يزل صاحبه، وأنتم تتكلمون وكل واحدٍ منكم يريد أن يزل صاحبه ويكفر، ومن أراده فقد كفر، كما في المحيط والخانية.
وكذا ما رُوي عنه من كراهة الخوض فيه ورد مفسرًا بكراهة الخوض فيه كذلك كما في فتح القدير.
وما رُوي عنه أن السلف نهوا عنه وليس سيما أهله سيما الصالحين ولذا تركه، ورد مفسرًا بأن سيما المتوغلين فيه كذلك ليس سيما الصالحين، وأنهم إنما نهوا عنه، وأن تركه الاحتجاج على المخالفين بعد كشف شبههم وقصمهم بالأدلة القاهرة، كما في المناقب الكردرية؛ لوجوب إزالة الشبهة إذا وقعب كما في الملتقط والتتارخانية، وكان فيما لا يتوقف عليه إثبات المذهب كما في المصداق للسيد ناصر الدين السمرقندي، والتسديد وهو مراد مشايخنا بكراهة مما وراء قدر الحاجة، كما في الذخيرة لا إثبات المذهب ودفع الخصم، فإنه محتاجٌ إليه كما في البزازية بل صرَّحوا لأن بيان كذهب أهل السُّنة من أهم الأمور.
وفي التسديد معاذ الله عن المنع عن تعلم أصل التوحيد، ومن منع ذلك فقد رضي بضلال الناس، وما رُوي عن أبي يوسف أن الجهل بالكلام هو العلم، ولا يشمل الوصية للعلماء لأهل الكلام، فهو في كلام المخالفين من أهل الأهواء، كما في الكردرية وشرح المنهاج للسبكي وشرح جمع الجوامع، وما رُوي عنه أنه زندقة، وأنه ألّف الرسالة في المنع عنه، ففي كلام أهل الأهواء المكفّرة كما في التبصرة البغدادية، ومن حمله على إطلاقه فقد جهل أصولهم المقررة، وسيأبي تفصيله في الباب الثالث إن شاء الله تعالى، وما رُوي عنه وعن محمدٍ من عدم تجويز هما الاقتداء بمن يناظر فيه، ورد مفسرًا بكراهته فيمن يناظر فيه للغلبة والإيراد دون إظهار الحق والإرشاد، كما في الخانية والملتقط، فإنهما كانا يناظران في كما مرّ، وفي الخانية ومجمع الفتاوي أن المنهي عنه هو كلام الفلاسفة وكلام الخصومة؛ فأمَّا المناظرة فيه على وجه إظهار الحق، فلا كراهة فيها، بل هي المأمور بها في@