فهرس الكتاب
رواية أبي الأحوص أيضا، وقدم ذكر العمل بعمل أهل الجنة في أكثر الروايات، وهو يعم المؤمن المطيع يختم له بعمل العاصي أو الكافر، والعاصي يختم له بعمل المطيع، ومجرد الدخول صادق على العاصي والكافر، وطاعاته: أي الصورية يحتمل أن يكتبها الحفظة، فيجازي على البعض بأن يخفف عذابه ويرد البعض، ويحتمل أن يكتبها ثم تمحى تخسيرا له، كما في فتح الباري، وهو حديثٌ مشهورٌ رواه سبعة عشر صحابيَا: عمر، وعلي، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعائشة، وأنس، وأبو هريرة، أبو ذر، وجابر، وابن عمرو بن العاص، وحذيفة بن أسيد، وسهيل بن سعيد، والعرس بن عميرة، ومالك بن الحويرث، ورباح اللخمي، وأكثم بن أبي الجون، رضي الله تعالى عنهم، وروى عنهم ثمانية عشر شيخا بأكثر من نحو أربعين طريقا: رواه البخاري عن ابن مسعود، وأنس، وسهل بن سعد، ومسلم عن أبي هريرة، وحذيفة بن أسيد، والترمذي عن أبي هريرة وأنس، والطبراني عن علي، وابن عميرة، وابن العاص، ومالك بن الحويرث، وأكثم بن أبي الجون، والفرياني عن ابن عمر، وأبي ذر، وجابر، وأحمد بن حنبل، والبزار عن عائشة، والبزار عن أمير المؤمنين عمر، والعرس بن عميرة، والدارقطني عن ابن عمر، والمخلص عن ابن عباس، وابن مردويه عن رباح اللخمي، وأبو نعيم عن مالك بن الحويرث، وابن منده عن أكثم ابن أبي الجون، والنائي، وتمام الرازي عن ابن مسعود، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه عن ابن مسعود، وأحمد، ومسلم، وابن حبان، والطبراني، وأبوعوانة عن حذيفة بن أسيد بن أسيد الغفاري، وحديث ابن مسعود لم يختلف في ذكر الأربعين، وكذا في كثير من الأحاديث، وغالبها كحديث أنس لا تحديد فيه، وحديث حذيفة بن أسيد اختلفت ألفاظ نقلته، فبعضهم جزم بالأربعين، وبعضهم زاد اثنين أو ثلاثا أو خمسا، ثم منهم من جزم، ومنهم من تردد، وقد جمع بينها القاضي عياض بأنه ليس في رواية ابن مسعود أن ذلك يقع في أوائل الأربعين الثانية، ويحتمل أن يقع الاختلاف في العدد الزائد بحسب اختلاف الأجنة، كما في فتح الباري، وهو صريح في الدلالة على أن الكل بقضاء الله وقدره وعلمه وتوفيقه أو خذلانه وكتابته.
ثم أكد ذلك المرام ببنان الوعيد الشديد لمن أنكره.
(ص) (وقال في رواية محمد، والحارثي، والأنصاري: وحدّثني نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:(( يجيء قوم يقولون: لا قدر، فإذا لقيتموهم فلا تسلموا عليهم، وإن مرضوا فلا تعودهم، وإن ماتوا فلا تشهدوا جنازتهم؛ فإنهم شيعة الدجال، ومجوس هذه الأمة، حقا على الله أن يلحقهم به ) )).@