فهرس الكتاب
المقدسي، والفريابي، رحمهم الله تعالى عن عمر رضي الله عنه، والطبراني، والبزار عن ابن عباس، وعمران بن الحصين رضي الله تعالى عنهم، والبخاري، ومسلم، ومالك، وأبو داود، والنسائي، رحمهم الله تعالى، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، ومسلم، وابن حبان، والطبراني، وأبو عوانة، رحمهم الله تعالى عن جابر رضي الله عنه، والفريابي عن ابن عمرو، وأحمد، والترمذي، والطبراني: عن شريح بن عامر الكلابي رضي الله عنه.
(ص) (وحدّثني عبد العزيز بن رفيع عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رصي الله تعالى عنهم، عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( ما من نفس إلا وقد كتب الله مدخلها ما منكم من نفس إلا وقد علم منزلها من الجنّة والنار، فقالوا: فلم نعمل؟ أفلا نتّكل؟، ومخرجها وما هي لاقية. فقال رجل نم الأنصار: ففيم العمل يا رسول الله؟ فقال: اعملوا؛ فكلّ ميسّر لما خلق له، أمّا أهل الشّقاء فيسِّروا لعمل أهل الشَّقاء، وأمّا أهل السّعادة فيسّروا لعمل أهل السّعادة. فقال الأنصاريُّ: الآن حقّ العمل) .
(ش) وابن جرير رحمه الله تعالى عن أبي الدرداء رضي الله عنه، والطبراني، وابن ماجه، عن سُراقة بن مالك رضي الله عنه، وأكده بحديثٍ آخرٍ في معناه، وقال: (وحدَّثني عبد العزيز بن رفيع) الأسدي المكي، سكن الكوفة وسمع ابن عباس وأنسًا، وهو من مشاهير التابعين، (عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رضي الله تعالى عنهم، عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:(( ما من يفسٍ إلاّ وقدْ كتب الله مدخلها) : أي مكان دخولها في دار التكليف، أو زمانه وسائر شأنه من أول ولادته إلى انتهاء نشأته، أو مكان دخولها في دار العقبى من الجنَّة والنّار، كما فسّره بعض الروايات: (( ما منكم من نفسٍ إلا وقد علم منزلها من الجّنة والنّار، فقالوا: فلم نعمل؟ أفلا نتّكل؟ ... الحديث [1] ) ، (ومَخْرَجها) : أي مكان خروجها عن دار التكليف أو زمانه، وهو منتهى أجله ومنقضى أمله وعمله، أو المدخل والمخرج كنايتان عن الأفعال والتروك: أي عما يدخل فيها من الأعمال والأحوال، وما يخرج عنها من التروك والأحوال، (وما هي لاقية) : أي ملاقية فيما بين الحالين من السعادة واليسر وأعمال أهل الجنة، أو من الشقاوة والعسر وأعمال أهل النار، ومعنى الكتب يجوز أ، يكون على حقيقته: أي الكتب في اللوح المحفوظ؛ لحديث أمر القلم بذلك، ويجوز أن يكون المراد: الثبوت في علم الله تعالى، (فقال رجلٌ من الأنصار:) بناءً على أن العمل@
(1) ) رواه البخاري (4/ 1891) ، ومسلم (4/ 2040) ، والترمذي (4/ 445) ، وأحمد (1/ 82) ، وابن ماجه (1/ 30) .