الصفحة 262 من 285

وأبو عبد الله الصيمري، وصارم في كتب المناقب، (والقضاء) من الله يُطلق (على وجهين) : أي أمرين، (أحدهما: أمر وحي) : أي الأمر القطعي من الوحي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -

والأمر قبح في خلق الكفر، وإنما القبح في الاتصاف به (ولم يأمرهم به) : أي بالكفر؛ لأن الباري تعالى حكيمٌ لا يأمر إلا بما له عاقبة حميدة، (بل نهاهم عنه) بمقتضى حكمته. فأشار إلى أنه تعالى خلق الكفر والكفار وخذهم؛ لصرفهم العزم إليه بطريق جري العادة الإلهية من الخلق عقيب صرف العبد قصده وداعيته، ونهاهم عنه وأعلمهم طريق الخير والشر، وخلق فيهم المكنة والقدرة الكلية. وإلى الردّ على القديرية النافين للقضاء والقدر في الأفعال الاختيارية، الحاملين للقضاء على الأعلام والكتبة.

وبيّن الإمام وجهًا أظهر في الإلزام مشيرًا إلى ما اشتهر بين المتكلمين في الردّ على القدرية من المعارضة والإلزام بالعلم الأزلي وتعلقه.

فإن ما عَلِم الله وجوده فهو واجب الصدور عن العبد، ولا مخرج عنهما، وأنه يبطل الاستقلال بالاختيار، فأشار إلى ذلك.

(ص) (وقال في رواية أبي يوسف وأسد بن عمرو: ويُقال له هل علم الله في سابق علمه أن هذه الأشياء تكون على ما هي أم لا؟ فإن قال: لا فقد كفر، وإن قال: نعم قيل له: أفأراد الله أن تكون كما علم أو أراد أن تكون بخلاف ما علم؟ فإن قال: أراد أن تكون كما علم فقد أقرّ أنه أراد من المؤمن الإيمان، ومن الكافر الكفر. وإن قال بخلاف ما علم فقد جعل راه متمنيًا متحسرًا؛ لأن من أراد ألا يكون فكان أو أراد ان يكون فلم نكن فهو متمنٍّ متحسِّرٌ، ومن وصف رته متمنيا متحسرًا فهو كافرٌ) .

(ش) (وقال في رواية) الإمام الرستغفني في الإراشاد، والسغناقي في التسديد عن (أبي يوسف) ، (و) في رواية الإمام الناطفي في الأجناس، وابن المعين النسفي في التبصرة،@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت