الصفحة 284 من 285

والتبديل والنسخ يقع فيها، ويتجوّز بها، فُتطلق على الأصول الكلية أيضًا إطلاقًا شائعًا كما في كشف الشاف.

الثالثة: أن الرسول من جاء بشرعٍ مبتدئٍ، والنبي من لم يأت به وإن أمر بالإبلاغ، كما في شرح التأويلات الماتريدية.

وإليه أشار بقوله: (وكل رسولٍ يدعو إلى شريعة نفسه، وينهى عن شريعة السول الذي كان قبله ) ) .

واختاره المحقّقُون، وصرّح به البيضاوي في سورة الحج، وقيل: الرسول: من جمع إلى المعجزات كتابًا منزّلًا عليه دون النبي، ورد بزيادة عدد الرسل على الكتب.

الرابعة: أن النسخ أن يدل على خلاف حكم شرعي دليل شرعي متراخ.

وإليه أشار بقوله: (وبنهى عن شريعة الرسول الذي كان قبله) .

الخامسة: أنه جائزٌ عقلًا، أما إذا لم يعتبِر مصالح العباد؛ لأن الله تعالى غنيٌّ عن العالمين فظاهر؛ لأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، ولا يُسأل عما يفعل، وأما إذا اعتبرت تفضلًا على ما عليه الجمهور، فلجواز اختلاف المصالح باختلاف الأوقات، وعلم الخبير القدير به وإن كان غنيًّا عنا، كاستعمال الأدوية بحسب الأمزجة والأزمان، ففي ذلك حكمة بالغة الإبداء، كما في الإحياء والإماتة، ولإليه أشار بالتعرض للقبلية.

السادسة: أنه جائزٌ نقلًا؛ لأن الاستمتاع بالأخوات كان حلالًا في زمن آدكم عليه السلام، ثم نُسخ في سائر الشرائع؛ ولأن الختان كان جائزًا في شرع إبراهيم عليه السلام، ثم وُجب في شريعة موسى عليه السلام؛ ولأن الجمع بين الأختين كان جائزًا في شرع يعقوب عليه السلام، ثم حُرِّم في سائر الشرائع كما في شرح مرقاة الأصول.

وإليه أشار بقوله: لأن شرائعهم كانت كثيرة مختلفة. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت