الصفحة 51 من 285

الأرض والأشجار في بعض الأماكن بالأحايين المعينة له.

وقوله: (لذوي العقول) : احتراز عن أفعال الحيوانات المختصَّة بالأحيان.

وقوله: (باختيارهم) : احتراز عن الأوضاع الإلهية السائقة لا بالاختيار، كالوجدانيات السائقة من هي فيه إلى غاياتها.

وقوله: (المحمود) : احراز عن الاختيار المذموم كاختيار الكفر، فإنه وضعٌ إلهيٌّ عند من يقول بخلق أفعال العباد وإرادة غير الحسن.

وقوله: (إلى الخير بالذات) : أي إلى ما وعده الكريم من الكرامات، فالخير: حصول الشيء لما من شأنه أن يكون حاصلا له: أي يناسبه ويليق به، ثم أشار إلى تعدد طرفة.

(ص) : (وقال في رواية الحارثي والحصكفي: وحدثني به حماد عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود رضي الله عنه) .

(ش) : فالحديث مشهور، رواه أحد عشر من الصحابة: أمير المؤمنين عمر، وابن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وأبو موسى الأشعري، وأبو عامر الأشعري، وأبو هريرة، وأبو ذر، وأنس، وجرير بن عبد الله، وعبد الرحمان بن غنم الأشعري رضي الله تعالى عنهم، وروي عنهم من أكثر من اثنين وأربعين طريقا، وقد مرَّ ما في بعض طرقه من الزيادات؛ لزادة ضبط بعض الرواية، واقتصار البعض على المهمات، وفصل تلك المعالم، منبها في الابتداء على ما بيَّن في الكتاب تفصيلا؛ لكونه آكد بيانا وتأصيلا، وأقرب ضبطا وتحصيلا.

(ص) : (وقال في الفقه الأكبر: فاعلم أن أصل التوحيد وما يصح الاعتقاد عليه يجب أن تقول: آمنت بالله واليوم الآخر وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والقدر خيره وشره من الله تعالى وإلى ما جرت به المقادير) .

(ش) (وقال في الفقه الأكبر: فاعلم أن أصل التوحيد) : أي مبني التوحيد وما يلزم على العبد في الاعتقاد (وما يصح) ويثبت بالدلائل (الاعتقاد عليه) : أي يعتقده العبد، ويصدق جزما استدلالا أو تقليدا، (يجب أن تقول: آمنت بالله) الواجب لذاته، المبدئ لكل ما عداه، المتَّصف بصفات الكمال الذاتية والفعلية، الراجعة إلى تكوينه الشامل لإرسال الرسل، وإنزال الكتب بالملائكة، والقدر من الخير والشر، وغير ذلك، (واليوم الآخر) من البعث والحساب، وغير ذلك مما ثبت في المعاد.

وفيه إشارات إلى مسائل:

الأولى: أن الإيمان هو الإقرار والتصديق، كما دلَّ عليه البيان بالشهادة. @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت