الصفحة 99 من 285

صفة مع وصف القدم؛ أي كونه غير مسبوقٍ بالعدم، وهو سلب لا يصلح جزءًا للمؤثر في الصحة فتعين الأول فيصح قيام الصفة الحادثة به.

وأجيب: بانه المصحح للقيام به هو حقيقة الصفة القديمة، وهي مخالفة لحقيقة الصفة الحادثة بذاتها، فلا يلزم اشتراك الصحة.

الثالث: أنه تعالى صار خالقًا للعالم بعدما لم يكن، وصار عالمًا بأنه وجد بعد أن كان عالمًا بأنه سيوجد، وقد حدث فيه صفة الخالقية وصفة العلم.

وأجيب: بأن التغير في الإضافات، فإن العلم والخلق صفة حقيقية، لهما تعلقٌ بالمعلوم والمخلوق، يتغير ذلك التعلق بحسب تغيره لا نفس صفة.

وبيّن الصفات الثبوتية بقوله فيه: (وصفاته) الذاتية التي بيّنها الشارع، فالإضافة للعهد (كلها خلاف صفات المخلوقين) ؛ لأنها قديمة كاملة، وصفات المخلوقين محدثة قاصرة: (وهي الحياة) : أي صفة أزلية توجب صحة العلم والقدرة، ولذا قدمت عليهما، واختار ذلك عامة المتكلمين واستدلوا علي تحققها بانه لو لا امتياز الحي من الجمود بصفةٍ لما أمكن اتصاف الحي بجواز العلم والقدرة، فإن قيل اختصاص الحياة بذات الحي عن لم يكن لصفة اُخرى فَلِمَا لا يجوز ان يكون في العلم والقدرة أيضًأ كذلك؟!

وإن كان يلزم التسلسل قلنا: تتحقق العلم والقدرة مشروط بالحياة ضرورة، فيمتنع تحققهما بدونها، بخلاف الحياة فغنها غير مشروطة بصفة أخرى، فجاز تحققها بالذات، ولا يجوز ان يكون عين الذات لما سيأتي من الأدلّة، فلا يرد ما ظنّ ان ذات الله تعالى مخالفة لسائر الذوات، فلعل صحة العلم والقدرة معللة بذاته المخصوصة لا بصفةٍ أخرى، فمن أراد إثباتها فعليه الدليل.

(والعلم) : أي صفة أزلية، تنكشف بها المعلومات يتعلق بها.

(والإرادة) : أي صفة أزلية، توجب تخصيص احد المقدورات بالوقوع في أحد الأوقات.

(والقدرة) : أي صفة أزلية تؤثر بالفعل وفق الإرادة، بمعنى وجوب صدور الأثر عنها عند انضمام الإرادة، فلا يلزم وجود جميع المقدورات.

(والسمع) : أي صفة أزلية توجب سمع ما يصح ان يسمع من غير تأثر ووصول هواء.

(والبصر) : أي صفة أزلية توجب رؤية ما يصح أن يُرى من غير انطباع أو خروج شعاعٍ كما في التعديل.

(والكلام) : أي صفة أزلية قائمة بذاته تعالى، وهي ما ذكره الله تعالى في الأزل بلا@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت