فهرس الكتاب
صفحة رقم: 147
ثم نرجع الى قول زرادشت للملك گشتاسف: انّ الملك يمكث في عقبك الف سنة.
فنقول: قد تبيّن مما ذكرنا، انّ ما بين ظهور زرادشت، الى زوال ملك الفرس، بقتل يزدجرد 1، هو الف ومائتان واحدى وعشرون سنة؛ فليذهب من ذلك مائتان وثمان وخمسون، وهى ما بينه 2 و بين الاسكندر، قد ملكها اولاده؛ ويذهب منها اربع مائة وستّ وعشرون سنة، وهو ما بين ملك اردشير وهلاك يزدجرد، وقد ملكها اولاده 3؛ فيكون الباقى خمس مائة وسبع وثلاثين، وهى ما قلنا: انها هى التى بين الاسكندر واردشير؛ والى تمام الف سنة، تملكها الاكاسرة ثلاثمائة وستّ عشرة سنة، وهى مدّة ملوك الاشكانية، الذين هم من جملة الاكاسرة، بالتقريب وباقتراب القولين. وان كان ليس مما يوجب القطع عليه، يبطل قول من جعل جميع السنين، التى بين الاسكندر واردشير، مدّة ملكهم، ويبطل قول من عكس الامر - اعنى - جعل مدة ملكهم بالحقيقة، هى التى بين الاسكندر واردشير ايضا؛ ولم يفطن للفترة التى بين ملكه وملكهم، ولا لايام خلفاء الاسكندر الروميين، القائمين 4 بعده ببابل؛ وهذا اكثر ما امكننى في هذا الباب، واللّه الموفّق للصّواب.
و بعد، فإن وفينا ما وعدنا، من إثبات ما قيل في هذا الباب، ممّا انتهى الينا؛ واستفرغنا الوسع في تصحيحها ما أمكن، فإنّا نقول: إنّا متى أخذنا وقتا معلوما، او سببا مشهورا، واردنا ان نقيسه، بين الآراء المختلفة الّتى ذكرناها، لم يتفق فيها الاّ في النّدرة، في الاحوال الّتى لخّصنا 5 بعضها.
فمن اجل ذلك، يجب ان يكون مطلب الشيء من جنسه؛ ومثال ذلك: انّا اردنا معرفة ما بين تخريب بيت المقدس الاوّل، على يدى بختنصر، وبين الاسكندر؛ فنظرنا، فإذا انّ هذه المدّة في جدول القسم الاول من تواريخ الفرس، ثلاثمائة وثمان واربعون سنة. وفى جدول ملوك الكلدانيّين مائتان وثلاث وتسعون سنة؛ ووجدنا اليهود، يزعمون انّها مائة وعشر سنين. فلمّا كان الامر كذلك، وكان الامر كتابيّا ودينيّا، وتواريخ اليهود به 6 متعلّقة، لم يكن للفرس به عناية، مع ما تقدّم من ذكر تهاونهم في ذلك الوقت بالتّواريخ، كان الاصوب ان نعرض عن اقاويل الفرس فيه، وان نأخذ بقول
1). توپ: +بن شهريار.
2). اى: گشتاسف.
3). توپ: + «ويذهب منها اربع مائة» كه زائد وتكرارى است.
4). از اينجا تا آخر بند 74 (مطابق با عس، گ 63) در طگ ساقط است.
5). توپ: يخصّنا.
6). توپ: اليهوديّة.