فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 448

صفحة رقم: 148

اليهود، وإن كانت اقاويلهم ايضا تناقض بعضها بعضا؛ ومثال هذا الناقض، انّ كتابهم الّذى يسمّونه سيدر عولام، وتفسيره: «سنو العالم» ، ينطق في موضع، انّ مدّة عمارة بيت المقدس الثانية، اربع مائة وثمانون سنة.

ثمّ ذكر فيه انّ اوّل هذه العمارة، تقدّمت الاسكندر اربعين سنة؛ فاذا جمعنا ذلك، الى ما بين اوّل تاريخ الاسكندر، والسّنة الثانية من ذلك اسبسيانوش (Vespasian) ، وهى السنة التى خرّب فيها بيت المقدس، بلغت الجملة اربع مائة وخمس واربعين سنة. فليس قولاهما بمتطابقين، وايضا فانّ في هذا الكتاب، انّ الفرس ملكت اورشليم، بعد عود بنى اسرائيل اليه، تسعا وخمسين سنة؛ ثمّ اليونانيون، مائة وثمانين سنة؛ ثمّ الروم، ثلاثمائة وستّين سنة؛ ثمّ الاكاسرة، خمسمائة واربعين سنة؛ ومجموع ذلك، الف ومائة وتسعة وثلاثون سنة؛ وهذا يدلّ على انّ ما قالوه خلاف الصدق، والدليل على ذلك، انّ آخر هذه السنين المذكورة، إمّا هو الهجرة، وإمّا هلاك يزدجرد، او بينهما؛ وإلاّ فقيل الهجرة، ولا يمكن ان يكون بعد هلاك يزدجرد. فاذا رفعنا من هذا المجموع، اربعين سنة، وهى ما بين عمارة بيت المقدس والاسكندر، كان الباقى ألفا وتسع وتسعين سنة؛ فيقع بعد هلاك يزدجرد، بمائة وسبع وثلاثين سنة؛ وهذا ايضا ممّا يشكّكنا في امرهم، ونزيل سكون انفسنا الى قولهم.

و قد قيل في املاك بنى اسرائيل، قول مأوّل من التوراة، وهو انّ «يعقوب كان يخاف اخاه العيص خوفا شديدا» 1. فاوحى اللّه اليه ان لا تخف، فانّى احفظك» 2. فلم يسكن قلبه الى ذلك، بل اعطى اخاه العيص عشر غنمه، ليرضيه بذلك، ويدفع عن نفسه معرّته؛ وكان ذلك العشر خمس مائة وخمسون شاة 3. فقال اللّه - عزّ وجلّ - «لم لم تطمئنّ الى قولى؟ بل اعطيت اخاك ما اعطيت، فكذلك اجعل ولد العيص يملك ولدك خمس مائة وخمسين عاما» 4. فقرب هذا العدد، من لدن خراب بيت المقدس الثانى، الى فتح المسلمين ايّاه ووافقه؛ مع ما فيه من نسبة الجور والظلم الى اللّه، وأخذ الولد بذنب الوالد؛ وما اللّه بظلام للعبيد. وقد زعم بعض النسّابين، من مسالمة الفرس، انّ هؤلاء الملوك - اعنى - ملوكهم -، منتمون الى ابراهيم النبى - عليه السلام -؛ فبعضهم ذكر انّ ويزك هو اسحاق، وقد تزوّج بكوزك بنت ايرج، فولدت له منوجهر. وويزك هذا ممّا يذكر

1). تكوين، 7/ 32 و 11.

2). چنين قولى از خدا در تورات نيست.

3). تكوين، 14/ 32 - 16.

4). ايضا چنين قولى از خدا در تورات نيست.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت