صفحة رقم: 017
من اتّفاق اجتماع في أوّل دقيقة من برج ما؛ وأكثر طلبهم لهذا الاجتماع، أن يتّفق في إحدى نقطتى الاعتدالين؛ ويسمّون السنة الكبيسة «بذماسه» 1 ولعلّ أنّ ذلك يكون حقّا، لاستعمالهم القمر بين الكواكب ومنازله وجفورها في أحكامهم النجومية دون البروج؛ غير أنّى لم أصادف من، عنده من ذلك الخبر اليقين، فأعرضت عمّا لم أستيقنه صفحا؛ واللّه المعين.
و قد حكى أبو محمّد النائب 2 الآملىّ في كتاب الغرّة، عن يعقوب بن طارق:
أنّ الهند تستعمل أربعة أنواع من المدد، أحدها عودة الشمس من نقطة من فلك البروج اليها بعينها، وهى سنة الشمس؛ والثانية طلوعها ثلاثمائة وستّين مرّة، وتسمّى السنة الوسطى، لأنّها أكثر من سنة القمر وأقلّ من سنة الشمس؛ والثالثة عودة القمر من «الشرطين» ، وهما رأس «الحمل» اليهما اثنتى عشرة مرّة، وهى سنة القمر عندهم، ومقدارها يكون ثلاثمائة وسبعة وعشرين يوما، وسبع ساعات وثلثى ساعة بالتقريب؛ والرابعة إهلاله اثنتى عشرة مرّة، وهى سنة القمر المستعلمة.
1). تز: ب+اذ ماسه.
2)عس / توپ: التائب.