صفحة رقم: 182
ثلاثمائة؛ فلا يخفى علينا حينئذ، اوّل «تمّوز» مع أىّ شهر وأىّ يوم، يتّفق من شهور العرب؛ ونستخرج لأوّل «تمّوز» تاريخ يزدجرد، فيظهر موقع هرمزد من ايّامه؛ وتصير التواريخ الثلاثة، بأنواعها وأجناسها معلومة. واذا عرف مع ذلك اسم اليوم في الأسبوع، كان أعون على درك الحقّ، وأسهل لإصابته؛ ومثال ذلك يوم الجمعة غرّة شهر رمضان سنة سبعين وثلاثمائة ليزدجرد؛ والوجه فيه أن نستخرج تاريخ العرب، لنوروز هذا التاريخ، ونحسب من ذلك غرّة شهر رمضان، ونعتبر رءوس الشهور بايّام الأسبوع، فيتّضح المطلوب. وكذلك إن كان اليوم من الأسبوع، وكمّيّته من شهر ما معلوما، مع تاريخ ما، واسم الشهر مجهول 1، فإنّه يمكن معرفته بمثل ما قلنا.
و المحيط بهذه الجملة، سيقف على ما يعطاه من هذا الفنّ، كيف ما كان السّؤال؛ ولا يخفى عليه شيء منها، إذا تأمّلها حقّ تأمّل؛ ولو كانت المعلومات في كمّيّات أعدادها، مختلفة الجمل، متباينة الآحاد؛ والعقود - اعنى - بذلك أن يقال في اليوم خمسة وعشرون مثلا، لكنّ الخمسة من شهر فارسى، والعشرون من شهر رومى، معلوم احدهما او مجهولان كلاهما، او يقال سنة خمس واربعين وثلاثمائة، فيكون الخمسة من تاريخ رومىّ، والاربعون من تاريخ عربىّ، والثلاثمائة من تاريخ فارسىّ، فإنّ فضل المتأمّل لذلك، يبين عن المطلوب؛ وإن طال الحساب في استخراجه، واللّه الموفّق للصّواب.
1). داد / طز: معلوم.