فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 448

صفحة رقم: 181

هى مجموع خمسها وسدسها، فما خرج، فسنون تامّة قمريّة؛ وما بقى، فأيّام مضروبة في ثلاثين، فاذا قسمناها على ثلاثين، عاد القسم ايّاما، فنأخذ منها لشهر ثلاثين يوما، ولشهر تسعة وعشرين، ونبدأ من المحرّم؛ وما بقى لا يتمّ شهرا، فهو ما مضى من ذلك الشهر.

و على هذا يعمل، في استخراج التواريخ في الزّيجات، فإن سلك فيه طرق مختلفة، فهى راجعة الى معنى واحد. فامّا على رؤية الهلال، فيمكن أن يتوالى فيه شهران ناقصان وثلاثة أشهر تامّة، ويمكن أن تزيد سنة القمر على المقدار المذكور، وتنقص منه بسبب اختلاف الحركة.

و امّا تاريخ يزدجرد، فانّا نقسم الايّام «المحصّلة» له، على ثلاثمائة وخمسة وستّين، فما خرج، فسنون تامّة؛ وما بقى، نعطى كلّ شهر قسطه المذكور؛ ونبتدئ ب‍ «فروردين ماه» ، فنقف من ذلك على تاريخ ملكه، المستعمل في الزيجات.

و إن أردنا تاريخ المجوس، نقصنا من تاريخ ملك يزدجرد عشرين سنة، فيبقى تاريخهم؛ لأنّهم يؤرّخون من سنة قتله، وانقطاع دولتهم، لا من سنة ملكه .

و امّا تاريخ المعتضد باللّه، فإنّا نعمل فيه عملنا في تاريخ الإسكندر، ونعطى كلّ شهر نصيبه على مثال شهور الفرس؛ ونبتدئ من «فروردين ماه» حتّى ننتهى الى «آذرماه» ، فإن كانت السنة كبيسة، وهو أن يبقى من الأرباع ربعان، كما هو في تاريخ الاسكندر، ألقينا للأيّام الستّة اللّواحق 1 ستّة ايّام، وإن لم تكن ألقينا لها خمسة ايّام؛ ويوافق «النّيروز» فيه ابدا، اليوم الحادى عشر من «حزيران» ، للعلل التى قدّمنا ذكرها بعون اللّه وتوفيقه.

و من الصّواب، أن نذكر بابا، قد عدمته الزيجات؛ ولم يذكره احد، إلاّ ابو العباس الفضل بن حاتم النّيريزىّ في تفسيره للمجسطى؛ ولقد يكثر وقوعه ويتحيّر فيه عاملوه، وهو أن نطالب باستخراج التواريخ لوقت، تكون معلوماته أنواعا، لا يعمّها جنس واحد، كيوم عرف موضعه من شهر رومىّ، او عربىّ او فارسىّ مجهول الاسم، وعرف اسم شهر آخر، قد اتّفق معه، وعرف تاريخ، ليس ذانّك الشهران منه، او الذى جهل اسمه فيه.

مثال ذلك، أن يقال روز «هرمز» في شهر «تمّوز» سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة للهجرة، فالطّريق الى ذلك، أن نستخرج تاريخ الإسكندر، لأوّل المحرّم سنة احدى وتسعين و

1). جمله از «القينا ... » در داد / طز ساقط است.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت