صفحة رقم: 180
من شهور القبط، عدد ايّامه؛ ونبتدئ من «توت» ، فإن كانت السنة كبيسة، ألقينا ل «ابوغمنا» - وهو الشهر الصغير - ستّة ايّام؛ وإن لم تكن كبيسة، أخذنا له خمسة ايّام. ومعرفة السنة الكبيسة، هو أن لا يبقى من الارباع شيء، اذا صيّرناها أيّاما، وذلك لأنّ الكبيسة، تقدّمت اوّل التاريخ، وليس فيه كثير التباس، إذ هو في آخر السنة؛ ويتّفق اوّل «توت» ابدا، مع اليوم التاسع والعشرين من «آب» السريانىّ.
و امّا تاريخ انطنيس 1، فانّا نحصّل سنيه التامّة، على مثل ما تقدّم في تاريخ اغسطس؛ ونقسم الباقى على اربعة، ونميّز ممّا خرج حصّة كل شهر؛ ونبتدئ من «توت» ونلقى في السنة الكبيسة ل «ابوغمنا» ستّة ايّام؛ ومعرفة الكبيسة، أن يبقى من الارباع، ربع يوم واحد.
و امّا تاريخ دقلطيانوس 2، فنعمل بايّامه المحصّلة - كما عملنا في تاريخ اغسطس - وغيره، حتّى يخرج السنون التامّة، وتعاد ارباعها صحاحا؛ ونقسم من الشهور 3 حصصها، ونبتدئ 4 من «ينواريوس» وهو كانون الآخر؛ فإن كانت السنة كبيسة، ألقينا ل «فبراريوس» - وهو «شباط» - تسعة وعشرين يوما، وفى غيرها، ثمانية وعشرين يوما. ومعرفة الكبيسة، أن يبقى من الارباع ربعان، كما هو في تاريخ الاسكندر.
و امّا تواريخ العرب، وشهورهم وأينيّة النّسيء فيها، وترتيبهم في الجاهلية لها فأمر أهمل؛ وكانوا أميّين، ولم يعوّلوا في تخليد الآثار، إلاّ على الحفظ والأشعار؛ فلمّا انقرض مستعملوها، انقطع ذكرها؛ ولا سبيل الى معرفة مثل ذلك.
و امّا تاريخ الهجرة في الإسلام، فإنّا اذا اردناه قسمنا ايّامه المحصّلة، على سنة القمر الوسطى، وهى ثلاثمائة واربعة وخمسون يوما وخمس وسدس، بأن نضربها في ثلاثين، وهو أقلّ عدد له خمس وسدس، ونقسم المجتمع على عشرة آلاف وستّمائة وأحد وثلاثين، وهو مضروب ثلاثمائة واربعة وخمسين في ثلاثين، مضافا إلى ما اجتمع أحد عشر، التى
3). عس: للشهور.
4). عس: الابتداء.