صفحة رقم: 239
ذلك، علم الصّوم في كلّ سنة، وفى كلّ يوم منها؛ وأنّه كان يقول: ما تمّ شعبان قطّ، ولا نقص رمضان من ثلاثين يوما. ولقد افترى هذا الظالم، على ذلك السيّد العالم، افضل الأشراف، واعلم الأئمّة - صلوات اللّه على ذكرهم -، حيث أضاف اليه، شيئا غير جائز في دين جدّه؛ وقد قام البرهان على صحّة ضدّه، وكان ذلك الإمام الورع، أبعد من أن يتلوّث بأقاويل أمثال هؤلاء، ويتدنّس بانتمائهم بغيا اليه - صلوات اللّه عليه -.
و لمعرفة علامة المحرّم وجهان، ذكرهما ابو جعفر الخازن في المدخل الكبير الى علم النجوم، أحدهما أن يؤخذ لكلّ ثلاثين سنة تامّة، مضت من سنى الهجرة، خمسة أيّام؛ وما يبقى، أقلّ من ثلاثين. فلكلّ عشر سنين، يوم وثلثا يوم - يعنى - ستّ عشرة ساعة؛ وما يبقى، أقلّ من عشر سنين. فلكلّ خمسة منها، عشرون ساعة، ولكلّ سنة واحدة تامّة، اربعة أيّام، وثمانى ساعات، واربعة أخماس ساعة؛ ويزاد على ما اجتمع خمسة أيّام، او ينقص منه يومان؛ ويلقى الحاصل أسابيع، فما بقى، فهو اوّل المحرّم. وهو صحيح مطّرد، على سنن الأعمال المذكورة، والذى نأخذ من الأيّام وكسورها، لأعداد السنين، إنّما هو باقى ذلك العدد، إذا جعل أيّاما، وألقى أسابيع؛ وذلك ظاهر في الجدول المصحّح، ويزيد على المجتمع، خمسة، ليصير مبدأها من يوم الأحد، كما قدّمنا ذكره آنفا، وسواء زاد خمسة، او نقص باقيه من السبعة، إذا كان الدّور بالأسابيع؛ ويجب أن يلحق به، فإن أريد غيره من الشّهور، زيد على أصل السنة، لكلّ شهر فرد في العدد 1، يومان؛ ولكلّ شهر يوافقه زوج في العدد 2 يوم واحد، ونلقى الجميع اسابيع، فيبقى أوّل ذلك الشهر.
و الثانى أن يؤخذ نصف السنين التامّة، إن كانت زوجا، وإن كانت فردا، نقص منها واحد، وحفظ له اربعة أيّام، واثنتان وعشرون دقيقة؛ وأخذ نصف ما يبقى من السنين، فوضع في مكانين، وضرب أحدهما في ثلاثة، وقسم على اربعة 3، فيخرج أيّام؛ وضرب الآخر في ثمانية، وزيد المجتمع على تلك الأيّام، بزيادة خمسة؛ ثمّ نقص من الجملة، بمثل عدد نصف السنين، دقائق أيام، فما بقى، أضيف اليه المحفوظ، إن عسى كانت السنون أفرادا، فإن كان فيه كسر، أكثر من ثلاثين دقيقة، جبر او أقلّ طرح؛ ثمّ ألقى الجميع أسابيع، فيبقى علامة 4 المحرّم. وهو صحيح، و
1). عس / توپ: العدّ.
2). عس / توپ: العدّ.
3). هن: في اربعة وقسم على ثلاثة.
4). هن: اول.