فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 448

صفحة رقم: 262

ابا عون بمثل ذلك، فأبى وحاد عنه، واستعصى الى ان لم يجد من ذلك بدّا، فمدّ يده الى لحيته، على سبيل توقير وتعظيم، وصرف قذى واماطة اذى وارتعدت يده؛ فأعلن بقوله: «مولاى مولاى» ، وابن ابى العزاقر يتبرّأ منه، ويكذّب اقاويله. ثم انه ابدا يباهل، فان لم تنزل النقمة الى ثلاث، فهو بعدها حلال الدم. فاستفتى الراضى باللّه الفقهاء والقضاة حينئذ، فأفتوا بقتله وتطهير وجه الارض من رجسه. فصلب وابو عون في احد جانبى مدينة السلام، ثم قتلا ونصب رءوسهما وأحرق اجسامهما، وافتضحت دعاويهما بحمد اللّه ومنّه.

و هذا الطيلسان، يتضمّن أبعاد ما بين تواريخهم من السنين الشمسية، بالطريق المصحّح من كتاب الشابورقان وغيره؛ واذا عرف واحد منهم، عرف الجميع؛ وقد تقدّم ذكرهم بالتفصيل، فلم يذكر منهم الاّ من كان اشتهر وظهرت له آثار، وبقيت له امّة ينتمون اليه ويؤرّخون به. واستوفينا ذكر ذلك، وبلغنا منه مبلغا يكتفى به ان شاء اللّه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت