فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 448

صفحة رقم: 261

و قد كانت القرامطة، قبل ظهور هذا الغلام، يعتقدون بعض مذاهب اهل الباطن، وينسبون الى تشيّع الآل - عليهم السلام -، ويتواعدون ظهور المنتظر، في القران السابع في المثلّثة الناريّة، حتّى قال ابو طاهر سليمان بن الحسين في ذلك:

«أعزّكم منّى رجوعى الى هجر

فعمّا قليل سوف يأتيكم الخبر

إذا طلع المرّيخ من أرض بابل

و قارنه 1 النّجمان فالحذر الحذر

أ لست أنا المذكور في الكتب كلّها

الست انا المنعوت في سورة «الزّمر» .

سأملك أهل الارض شرقا ومغربا 2

الى قيروان الروم والتّرك والخزر

و أعمر حتّى يأتى عيسى بن مريم

فيحمد آثارى ويرضى بما أمر

ففى جنّة الفردوس لا شكّ مربعى

و غيرى يصلّى في الجحيم وفى سقر».

و النجمان، هما زحل والمشترى 3.

ثمّ ظهر بعد هؤلاء، رجل يعرف بابن أبى العزاقر 4، وهو محمّد بن علىّ بن الشلمغاني فادّعى حلول روح القدس فيه، ووضع كتابا سمّاه بالحاسّة السادسة في رفض الشرائع 5، وايلاج الفاضل نوره في المفضول بالفجور به؛ فاتّبعه اناس من اغمار الخلق، واباحوه حرمهم، وطيّبوا انفسهم بايلاجه النور فيهن. وجدّ امير المؤمنين الراضى باللّه في طلبه، في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، حتى ظفر به، وبالحسين بن القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب، وابى عون ابراهيم بن محمد بن احمد ابن ابى النجم 6، وكانا من وجوه العزاقرية. ووجد كتبهما اليه، يخاطبونه بالربّ والمولى، ويصفونه بالقدرة على ما يشاء، ويدعونه لانفسهم بالرحمة والاصلاح (fol. 115 b) وقد سمّى الحسين بمرزوق الثّلاج، واباعون ببشرى؛ وقرّروا، فاعترفوا بها وبصحّتها.

و ادّعى ابن ابى العزاقر، انه كان ينهاهم عن دعائهم اياه بذلك، وكلّف الحسين بن القاسم التبرّؤ منه، وتناوله بما يصغر به قدره؛ فوجد متسارعا الى ذلك وصفقه مرّات. وامر

1). طز: فارقه.

2). عس: غربها.

3). جمله ازداد / طز ساقط است.

4). طز: الغراقر.

5). از اينجا تا بند «8» از فرگرد 9 (مطابق با عس، گ 115 الف، س 17 تا گ 117 الف، س 17) در طبع «زاخائو» (طز، ص 214 - ) ساقط است، ودر نسخ? بدل آمده «ظاهر آن است كه در نسخ? اصل از اين موضع افتاده شده، چرا كه از لفظ «وقسم» تا آخر از احكام فروردين ماه باشد بقرين? ما بعد وبما قبل ربطى ندارد، واللّه اعلم» (طز، 214 ه‍) .

6). اصل: المنجم، ضبط از طف است.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت