فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 448

صفحة رقم: 260

و ظهر في اوّل شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة، ابن أبى زكريّاء الطّمّامىّ، وكان غلاما فاجرا مؤاجرا؛ فدعا الى ربوبيّته، فاتّبعوه؛ وسنّ لهم هذا الغلام، أن تشقّ 1 بطون الموتى، وتغسل وتحشى حمرا، وقطع يد من أطفأ نارا بيده، وقطع لسان من أطفأها بنفخه، والفجور بالغلمان على أن لا يفرط في الإيلاج؛ ومن أفرط في ذلك، جرّ على وجهه اربعين ذراعا، ومن امتنع من الغلمان، ذبح عند القصّاب. وأمرهم بعبادة النّيران وتعظيمها، ولعن من مضى من الانبياء واصحابهم؛ فإنّهم كانوا محتالين ضالّين وغير ذلك، ممّا سقت شرحه سياقة شافيه، في اخبار المبيّضة والقرامطة. ومكثوا على ذلك ثمانين يوما، الى أن سلّط اللّه عليه، من كان تولّى إظهاره؛ فذبحه ذبحا، وارتدّ كيدهم في نحورهم.

و لئن كان هذا الوقت - هو الذى - عناه جاماسف وزرادشت، فقد أصابا في الوقت؛ فقد كان ذلك في آخر سنة الف ومائتين واثنتين واربعين للإسكندر، وقد تمّ لزرادشت الف وخمسمائة سنة؛ ولكن أخطأ في عود الدولة الى المجوس، كما أخطأ أبو عبد اللّه العدىّ المتعصّب للمجوسيّة جهلا، والراجى لخروج القائم دهرا، وذلك أنّه صنّف كتابا في الأدوار والقرانات، ذكر فيه: أنّ القرآن الثامن عشر من مولد محمّد - عليه السلام - يوافق الألف العاشر - وهو للمشترى والقوس -، فحكم على أنّه: يخرج انسان يعيد دولة المجوسيّة، ويستولى على الارض كلّها، ويزيل ملك العرب وغيرهم، ويجمع الخلق على دين واحد، وأمر واحد، ويزيل الشّرّ، ويملك مدّة سبع قرانات ونصف؛ ونصّ على أنّه: لن يملك من العرب ملك، بعد الذى يجلس في القران السابع عشر. وليس يقتضى الوقت الذى اشار اليه، إلاّ المكتفى أو المقتدر، ولم يف بالموعود بعدهما.

و قد قيل: أنّ دولة الساسانيّة، كانت 2 في القرانات الناريّة، وظهرت دولة الدّيلم لعلىّ بن بويه، الملقّب بعماد الدولة، في القرانات الناريّة؛ وهذا هو الوعد الذى كانوا يتواعدون به، في عود الدولة الى الفرس، وإن لم تكن سيرتهم هى الأولى. ولست أدرى: كيف آثروا دولة الديلم؟ ودلالة انتقال الممرّ الى المثلّثة الناريّة، أظهر دلالة على دولة بنى العبّاس، وهى دولة خراسانيّة شرقيّة. ثمّ كلاهما تبعدان عن تجديد دولتهم، وأبعد عن إعادة دينهم.

1). هن: تشقّوا.

2). داد / طز: -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت