فهرس الكتاب
صفحة رقم: 270
يوم مبارك في كلّ شهر، لأنّ «سروش» اسم رقيب الليل من الملائكة؛ ويقال أنّه جبرئيل، وهو أشدّ الملائكة على الجنّ والسّحرة، وهو يطلع على الخلق بالليل ثلاثا، فيقمع الجنّ ويزجر السّحرة؛ ويضيء الليل لطلوعه 1، فيبرد الجوّ، وتعذب المياه، وتسقع الدّيكة، وتلتهب شهوة النّكاح في الحيوان؛ ومن تلك المرّات الثلاث، طلوع الفجر فيه: يهتزّ النبات، وينمى الزّهر، ويصوّت الطّير، ويتروّح العليل، ويتنفّس المكروب، ويأمن المسافر، ويطيب الزمان، وتصدق الرؤيا، وتفرح الملائكة والجنّ.
و اليوم التاسع عشر، وهو «فروردين روز» عيد 2، ويسمّى «فروردكان 3» ، ذلك للموافقة بين اسمه واسم الشهر الذى هو فيه، وجرى لهم مثل ذلك في كلّ شهر.
ارديبهشت ماه: اليوم الثالث منه، وهو «روز ارديبهشت» عيد، يسمّى «ارديبهشتكان» لاتّفاق الاسمين؛ ومعنى هذا الاسم: الصدق خير، وقيل بل هو: منتهى الخير؛ و «ارديبهشت» هو ملك النار والنور، وهما يناسبانه؛ وقد وكّله بذلك، وبإزالة العلل والأمراض بالأدوية والأغذية، وبإظهار الصّدق من الكذب، والمحقّ من المبطل بالأيمان، التى ذكروا أنّها بيّنة في الابستا، واليوم السادس والعشرون منه، وهو «اشتاذ روز» اوّل الكهنبار الثالث، وهو خمسة ايّام آخرها آخر الشهر؛ وفيها خلق اللّه الارض، واسم الكهنبار «فيشههيم كاه» ؛ والكهنبارات: ستّة: وكلّ واحد منها، خمسة ايّام، وواضعها زرادشت.
خرداذ ماه: اليوم السادس منه، وهو «روز خرداذ» عيد، يسمّى «خرداذ كان» لاتّفاق الاسمين، ومعنى هذا الاسم: ثبات الخلق، وهروذا هو الملك الموكّل بتربية الخلق والأشجار والنّبات، وإزالة النّجاسات عن المياه. واليوم السادس والعشرون [منه] وهو «اشتاذ روز» اوّل الكهنبار الرابع، وآخره آخر الشهر؛ وفيه خلق اللّه الأشجار والنبات، واسمه «اياثرم كاه» .
تير ماه: اليوم السادس منه، وهو «روز خرداذ» عيد، يسمّى «جشن نيلوفر» وهو مستحدث. واليوم الثالث عشر منه، وهو «روز تير» عيد، يسمّى «التيركان» لاتّفاق الاسمين؛ وله سببان: احدهما زعموا أنّ افراسياب، لمّا تغلّب على ايرانشهر، وحاصر
1). د ر هامش عس افزوده: لعلّه انّه يقال بهذه الليلة «ليلة القدر» .
2). داد / طز: فروردين ماه.
3). اصل: فروردجان.