فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 448

صفحة رقم: 272

و فيه يغتسل الفرس، والسبب فيه: أنّ كيخسرو، لمّا انصرف من حرب افراسياب، اجتاز في هذا اليوم بناحية ساوه، وصعد الجبل المطلّ عليها، ونزل على عين ماء، منفردا عن معسكره؛ فتراءى له الملك، ففزع وأغمى عليه؛ ووافق ذلك وصول ويجن بن جودرز اليه، وقد أفاق، فرشّ على وجهه من ذلك الماء، وأسنده الى صخرة هناك؛ وقال له: ايّها الملك «مانديش» - اى: لا تخف. وأمر ببناء قرية العين، وسمّاها مه انديش، فخفّف وجعل «انديش» وجرى رسم الاغتسال بهذا الماء، وجميع مياه العيون تبرّكا؛ وقد يخرج اهل آمل الى بحر الخزر، فيلعبون في الماء، ويتلهّون ويتغامسون يومهم هذا كلّه.

مرداذماه: اليوم السابع منه، وهو «روزمرداذ» عيد، يسمّى «مرداذكان» لاتّفاق الاسمين، ومعنى مرداذ: دوام الخلق أبدا من غير موت ولا فناء؛ ومرداذ هو الملك الموكّل بحفظ الدنيا، وإقامة الأغذية والأدوية - التى اصلها النبات - المزيلة للجوع والضّرّ والأمراض.

شهريور ماه: اليوم الرابع منه، وهو «روز شهريور» عيد، يسمّى «شهريوركان» لاتّفاق الاسمين، ومعناه: المنى والمحبّة؛ وشهريور هو الملك الموكّل بالجواهر السبعة، التى هى الذهب والفضّة وغير ذلك من الفلزّات، ممّا به قوام الصّناعات والدنيا واهلها. وذكر زادويه: أنّه يسمّى «آذرجشن» ، وهو عيد النّيران - التى - في دور الناس؛ وكان ابتداء الشتاء، وفيه كانوا يوقدون النيران العظيمة في بيوتهم؛ ويكثرون من عبادة اللّه وتحميده، ويجتمعون على الأكل والفرح؛ ويزعمون أنّ ذلك لدفع البرد واليبس الحادث في الشتاء، وأنّ انتشار حرارتها، يدفع غوائل الضرّ المضرّ بالنبات في الدنيا؛ وكان سبيلهم في ذلك، سبيل من يمضى الى محاربة عدوّه بالجيش العظيم.

و ذكر خورشيد الموبذ: أنّ «آذرجشن» هو اليوم الاوّل من هذا الشهر، وهو «روز هرمز» . واليوم السادس عشر منه، وهو «روز مهر» ، يسمى «خزان» الاول 1، وهو للخاصّة؛ وليس هو من ايّام الفرس، وإن كان يستعمل في شهورهم، فإنّه من الأيّام الطّخاريّة، والمرسوم عندهم لتغيّر الهواء واوّل الشتاء، وفى زماننا صيّره اهل خراسان اوّل الخريف. وهذا اليوم هو «روز مهر» ، اوّل الكهنبار الخامس، وآخره «روز بهرام» منه، وفيه خلق اللّه البهائم، واسمه «ميديايريم كاه» .

1). از «من هذا ... » تا اينجا در داد / طز ساقط است.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت