فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 448

صفحة رقم: 275

آبان ماه: اليوم العاشر منه، وهو «روز آبان» عيد، يسمّى «آبانكان» لاتّفاق الاسمين؛ وفيه ملك زوّ بن طهماسف، وأمر بحفر الأنهار وعمارتها؛ وفيه اتّصل الخبر بالاقاليم السبعة، بأسر افريدون بيوراسف وتملّك افريدون؛ وما أمر به الناس من تملّك 1 دورهم واهاليهم وأولادهم وتسميتهم بال‍ «كذخذاه» ، ولم يكن قبل هذا اليوم هذا الاسم، فاغلق كلّ رجل باب داره، وسمّى نفسه بالكذخذاه 2 اى: ربّ الدار؛ وتأمّر على اهله وولده وملكه، وأمر ونهى فيها، بعد أن كانوا في أيّام بيوراسف مهملين، ينتاب دورهم الشياطين والمردة، فلا يقدرون على دفعهم عنها؛ وقد أزال الناصر الأطروش، ذلك الرسم وأعاد اشتراك المردة مع الناس في الكذخذاهيّة.

و الخمسة الاواخر من هذا الشهر، اوّلها «روز اشتاذ» منه، يسمّى الفروردجان؛ وفيه كانوا يضعون الأطعمة في نواويس الموتى، والأشربة على ظهور البيوت؛ ويزعمون أنّ أرواح موتاهم، تخرج في هذه الايّام من موضع ثوابها وعقابها، فتأتيها، وتنشف قوّتها، وترشف طعومها؛ ويدخّنون بيوتهم بالراسن، ليستلذّ الموتى برائحته؛ وأنّ أرواح الأبرار، تلمّ بالاهل والولد والأقارب، وتباشر أمورهم، وإن كانوا لا يرونها.

و قد اختلفوا فيها فيما بينهم، فزعم بعض أنّها الخمسة الاواخر من «آبان ماه» ؛ وزعم الآخرون أنّها «الاندركاه» وهى الخمسة اللواحق، التى بين آبان ماه وآذرماه؛ فلمّا كثر الاختلاف فيهم، وتنازعوا فيها، أخذوا بجميعها تأكيدا للأمر، إذ هو ركن من أركان دينهم، واحتياطا حين لم يفصّل اليقين بينهم؛ فسمّوا الخمسة الأولى: «الفروردجان» الأوّل، والأخرى «الفروردجان» الثانى، وهى افضل من الاولى. واوّل هذه اللواحق الزائدة، هو اوّل الكهنبار السادس، وفيه خلق اللّه الناس، ويسمّى «همشفثميذيمكاه» .

و قد قيل: أنّ سبب الفروردجان، أنّ قابيل لمّا قتل هابيل، واشتدّ جزع أبويه عليه، دعوا اللّه أن يردّ روحه عليه، فردّها «روز اشتاذ» من آبان ماه، وأقامت فيه عشرة ايّام؛ فقعد هابيل منتصبا ينظر الى أبويه، ولا يؤذن له بالكلام، فجمع ابواه 3 جميع ما كان في عصرهما من المآكل والمشارب والطيب حوله؛ فتمسّكت العلماء والملوك بذلك، وجعلوها اعظم الاعياد، و

1). هن: تمليك.

2). از «ولم يكن ... » تا اينجا در داد / طز ساقط است.

3). (*) از اينجا تا بند 51 (مطابق با عس، گ 123 پ - 124 ر) در طف ساقط است.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت