فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 448

صفحة رقم: 278

فيه، ينزل عن سرير الملك، ويلبس الثياب البيض، ويجلس على الفرش البيض في الصحراء، ويرفض الحجبة وهيبة الملك، ويتفرّغ للنّظر في امور الدنيا واهلها؛ ومن احتاج أن يكلّمه في شيء، دنا منه رفيعا كان أم وضيعا، وخاطبه غير ممنوع عن ذلك؛ ويجالس الدهاقين والمزارعين، ويؤاكلهم ويشاربهم، ويقول: أنا اليوم كواحد منكم، وانا اخوكم؛ لأنّ قوام الدنيا بالعمارة - التى - تجرى على أيديكم، وقوام العمارة بالملك، ولا استغناء بأحدهما عن الآخر؛ وإذا كان كذلك، فنحن كأخوين متلائمين سيّما، وذلك صادر عن اخوين متلائمين: اوشهنج وويكرد. وقد يسمّى هذا اليوم «نود روز» ويعيّد لأنّ بينه وبين النوروز تسعين يوما.

و اليوم الثامن، والخامس عشر، والثالث والعشرون أعياد، لاتّفاق أساميها واسم الشهر كما قدّمنا. واليوم الحادى عشر، وهو «روز خور» اوّل الكهنبار الاوّل، وآخره اليوم الخامس عشر، وهو «روز دى بمهر» ، ويسمّى هذا الكهنبار «ميديوزرم كاه» ، وفيه خلق اللّه السماء. واليوم الرابع عشر منه، وهو «روز كوش» ، يسمّى «سير سور» ؛ وفيه يتناول 1 الثوم والخمر، ويطبخ النبات باللحوم - التى - يتحرّز بها من الشياطين. والسبب فيه، دفع أذاهم حين غلبوا لقتل جم شيذ، وكان الناس حزنوا، وحلفوا على أن لا يقربوا دسما؛ وبقى ذلك سنّة فيهم، وبها يتداوون من العلل المنسوبة الى أرواح السوء. واليوم الخامس عشر، وهو «روز دى بمهر» ، يسمّى «بتيكان» كان يتّخذ شخص من عجين او طين على هيئة انسان، ويوضع في مداخل الأبواب؛ ولم يكن يستعمل ذلك في دور الملوك، وترك الآن لما فيه، من التشبّه بالشرك والضّلال.

و ليلة اليوم السادس عشر، وهو «روز مهر» ، يسمّى «دى آفرينان» 2، ويسمّى «گاگيل» 3 ايضا؛ وسببها انفراق 4 اهل ايران شهر، وتخلّصهم من بلاد الترك، وسياقهم البقر - التى - سبيت منهم الى بيوتهم. وايضا، فإنّ افريذون لمّا أزال بيوراسف، أطلق عن بقر اثفيان، التى كان [ذلك] اللعين 5 حاصرها في بعض المواضع، ومنع اثفيان عنها، فرجعت الى داره. و

1). داد / طز: يؤكل.

2). داد / طز: درامزينان، كه تا كنون هم بدين صورت محرّف وبدون توضيح مشتهر بوده، اينك «دى آفرينان» يعنى وقت «دعاهاى دى» (- ادعيه الهيّه) ، رش:.

3). داد / طز: كاكثل، رش:.

4). هن: انصراف.

5). داد / طز: كانت حين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت