فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 448

صفحة رقم: 299

العذراء - اعنى - «السّماك الأعزل» احدى ساقيه، و «الرامح» ساقه الأخرى؛ وانبسطت صورة الاسد على رأيهم، على برج السرطان والأسد والعذراء وبعض الميزان، وعلى عدّة صور من الشماليّة والجنوبيّة، وهو بالحقيقة غير ما ذهبوا اليه.

و كذلك، لو تأمّلت أساميهم للكواكب الثابتة، لعلمت انّهم (العرب) كانوا من علم البروج والصور بمعزل؛ وإن كان ابو محمّد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الجبلىّ يهواه 1، ويطول في جميع كتبه، وخاصّة في كتابه في: تفضيل العرب على العجم، ويزعم انّ العرب، اعلم الأمم بالكواكب ومطالعها ومساقطها؛ ولا أدرى أجهل ام تجاهل، ما عليه الزارعون والأكرة في كلّ موضع وبقعة، من علم 2 ابتداء الأعمال وغيرها، ومعرفة الاوقات على مثل ذلك؛ فانّ من كان السماء سقفه، ولم يكنّه غيرها، ودام عليه طلوع الكواكب وغروبها على نظام واحد، علّق مبادئ أسبابه، ومعرفة الأوقات بها.

بل كان للعرب، ما لم يكن لغيرهم، وهو تخليد ما عرفوه، او حدسوه حقّا - كان او باطلا، حمدا كان او ذمّا - بالاشعار والأرجوزة والأسجاع؛ وكانوا يتوارثونها، فتبقى عندهم وبعدهم. ولو تامّلتها من كتب الأنواء، وخاصّة كتابه 3 الّذى وسمه بعلم مناظر النّجوم؛ وممّا أوردنا بعضه في آخر الكتاب، لعلمت أنّهم، لم يختصّوا من ذلك، باكثر ممّا اختصّ به فلاّحو كلّ بقعة؛ ولكنّ الرجل، مفرط فيما يخوض فيه، وغير خال عن الأخلاق الجبليّة، في الاستبداد بالراى؛ وكلامه في هذا الكتاب المذكور، يدلّ على إحن وترات بينه وبين الفرس؛ اذ لم يرض بتفضيل العرب عليهم، حتّى جعلوهم أرذل الامم، وأخسّها وأنذلها؛ ووصفهم بالكفر ومعاندة الاسلام، باكثر ممّا وصف اللّه به الاعراف في سورة التوبة 4، ونسب اليهم من القبائح، ما لو تفكّر قليلا، وتذكّر اوائل من فضّل عليهم، لكذّب نفسه في اكثر ما قاله، في الفريقين تفرّطا وتعدّيا 5.

و هذه اسماء منازل القمر، بلغة اهل السغد واهل خوارزم، وسنصف فيما بعد صورها المرئيّة، عند ذكرنا طلوعها وسقوطها، في شكل هذا الجدول:

1). داد / طز: يهوّل.

2). عس / توپ عمل.

3). داد / طز: +.

4). قرآن، 98/ 2.

5). عس / توپ: مفرطا ومتعديا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت