فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 448

صفحة رقم: 333

أنّها سبعة ايّام متوالية، آخرها الرابع والعشرون من الشهر؛ ويستدلّون بكلّ يوم منها، على شهر من شهور الخريف والشتاء وبعض الربيع، من تغيّرات؛ ويكون اكثر ظهورها، في العشيّات والأسحار؛ وزعموا أنّها للسّنة، كأيّام البحران في الأمراض الحادّة، فيها يظهر دلائلها والبشارة والإنذار، في العواقب من حوادث احوالها. واسم «الباحور» والبحران، مشتقّ في اللغة اليونانيّة والسريانيّة، من حكم الحكّام. وقيل: أنّ البحران، مشتقّ من البحر؛ لأنّ بحران المريض، شبيه بالهيج العارض في البحر، المسمى مدّا وجزرا، وهو قريب؛ لأنّ العلّة في كليهما، حركات القمر وأدواره وأشكاله؛ إمّا في دورة الكلّ كالمدّ، يوجد اوّله عند بلوغ القمر، شرقه وغربه من الأفق؛ وكالجزر يوجد اوّله عند بلوغه، فلك نصف النهار والليل؛ وإمّا في دورة له في الفلك - إمّا من نقطة اليها بعينه - وإمّا من الشمس اليها، فقد توجد المدود في النصف الاوّل من الشهر القمرىّ أقوى، وفى الثانى اضعف؛ وكذلك يوجد للشمس في ذلك، فعل. والعجب ممّا يحكى عن بحر المغرب: أنّه يمدّ من ناحيه الاندلس، عند كلّ 1 مغيب للشمس، فينقص زهاء خمسة فراسخ، او ستّة في قدر ساعة، ثمّ يجزر، ولا يخالف ذلك الوقت.

قالوا: فإن كان عشاء اليوم الثامن عشر، غيم في الآفاق، فأتى ببرد او مطر 2 في رأس تشرين الاوّل؛ وإن كان مثل ذلك في نصف الليل، كان البرد والمطر في نصف الشهر؛ وإن كان في وجه الصّبح، كان في آخر الشهر، وكذلك الامر في الايّام، إلاّ أنّ التغيّر فيها بالليل أظهر؛ وحيث تراه من الجوانب الاربع، كان ذلك فيه. وليالى الايّام، محسوبة بعد ايّامها - كما ذكرنا في اوّل الكتاب 3، ولأجله ظنّ من يقدّم الليالى على الايّام، أنّ ليلة اليوم الثامن عشر، هى للتاسع عشر، فجعل اول «البواحير» من اليوم التاسع عشر، وآخرها اليوم الخامس والعشرين؛ فاليوم الاوّل من هذه الايّام السبعة، دليل على تشرين الاوّل، والثانى على الثانى، والثالث على كانون الاوّل، وكذلك الى أن يكون السابع، دليلا على نيسان. وقد ذكر اصحاب التجارب: أنّه اذا تقدّم قبل ذلك، فعمد الى لوح وزرع عليه من كلّ زرع ونبات؛ حتّى اذا كانت الليلة الخامسة و

1). داد / طز: +.

2). داد / طز: فانك ترى بردا ومطرا.

3). رش: ف I (1) ، بند 1،.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت