فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 448

صفحة رقم: 335

فزعم يحيى 1 بن علىّ الكاتب النصرانىّ لأجل ذلك: أنّ أوّل البواحير، اليوم الثانى والعشرون من «تمّوز» ، إشارة الى انّها نقلت بانتقال الكوكب، وهو اعنى «الشعرى» ، دائر طول السنة في مدار واحد، مواز لمعدّل النهار؛ وانّما أراد بقراط بذلك الوقت، صميم الصيف، واشتداد الحرّ، بقرب الشمس من سمت الرّءوس، مع ابتدائها في الانحدار في الفلك الخارج المركز، عن الأوج؛ وكان ذلك في زمانه، موافقا لطلوع الشعرى؛ فأطلق القول به علما منه، انّ حقيقة الحال، لا تخفى على من ارتاض بالعلوم؛ فلو أنّ كوكب «الشعرى» تحرّك، حتّى بلغ رأس الجدى او الحمل، لما انتقل معها الزمان المنهىّ فيه، عن تناول الأدوية. وذكر سنان في كتاب الأنواء: أنّ للرّعاة خاصّة، سبعة أيّام معدودة من اوّل «تمّوز» ، تجرى مجرى ايّام «الباحور» في الاستدلال بها، على احوال شهر شهر من شهور الشتاء، وتعرف ببواحير الرّعاة؛ ويقع فيها احوال الهواء، مباينة لما قبلها وبعدها؛ ولطخ من غيم، لا تكاد تخلو منه كلّها او بعضها.

و في التاسع عشر: دبور او حرّ عند القبط، وفيه تشتدّ كلاب البحر يكثر ضررها. وفى العشرين: دبور او ما يشبهه عند القبط، وذكر اصحاب التجارب أن فيه يكثر الرّمد. وفى الحادى والعشرين: تهبّ الرياح الحوليّة عند قاللبس واوقطيمن ومطروذورس. وفى الثانى والعشرين: هواء ردئ عند اوقطيمن، وابتداء الحرّ عند ابرخس، ودبور وحرّ عند القبط.

و في الثالث والعشرين: هواء شات في البحر ورياح عند فيلفس ومطروذورس، وابتداء الرياح الحوليّة عند القبط. وفيه، ابتدأ ابو جعفر المنصور ببناء مدينة السلام، وهى الّتى تسمّى «مدينة المنصور» ، في الجانب الغربىّ من دجلة ببغداد؛ وذلك في سنة الف واربع وسبعين للاسكندر. واصحاب احكام النجوم، يحتاجون الى معرفة امثال هذا الوقت والتاريخ، لمعرفة التحاويل والانتهاءات والأدوار والتسييرات من لدنه، حتّى يستنبطون الحكم لأهلها. وكان نوبخت تولّى اختيار الوقت، واتّفقت هيئة الفلك - الّتى - يتشكّل بها، ومواقع الكواكب - الّتى - يحتوى عليها، على مثل هذه الصّورة:

1). داد / طز: على، رش:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت