صفحة رقم: 342
و اوّل يوم منه: عيد راس السنة، ينفخ فيه بالبوق والسوافر - وهى قرون الكباش -؛ ويبطل فيه العمل، كما يبطل في السّبوت؛ وفيه زعموا: قرّب ابراهيم ابنه اسحاق - عليهما السلام -، ففدى بالكبش والذبيح، عند اهل الكتاب اسحاق، وفى القرآن نصّ على انّه اسماعيل؛ وذلك في سورة «والصّافّات» (101/ 37 - 109) وروى عن النبىّ - عليه السلام - انّه قال: «أنا ابن الذّبيحين» - يعنى: عبد اللّه بن عبد المطّلب واسماعيل؛ ويتشعّب الكلام في هذه المسألة، واللّه اعلم.
و في اليوم الثالث: صوم «جدليا» ، وهو ابن أخيقام 1 - خليفة بخت نصّر - على بيت المقدس، وقتل في هذا اليوم مع ابنيه وثمانين نفرا في بئر، طمّت 2 عليهم؛ فاغتمّ بنو اسرائيل، وصاموا يوم مقتله. وفى اليوم الخامس: صوم «عقيبا» (Akibha) ، وسببه: انّه أكره على عبادة الصنم، فأبى، فألقى 3 في صندوق، حتى مات جوعا، وحوله اصحابه عشرون نفرا محبوسين. وفى اليوم السابع: صوم «العذاب» ، وذلك أنّ داود لمّا عدّ بنى اسرائيل، أعجب بعدّتهم، وتحيّر اولئك بكثرتهم؛ فغضب اللّه عليهم، وأرسل ناثان (Nathan) النبىّ الى داود وجماعة الشعوب، ينذرهم بالسيف والقحط وموت الفجاءة؛ وظهر إنذاره، فخافوا وصاموا هذا اليوم 4.
و فيه: قتل بنو اسرائيل بعضهم بعضا، بسبب عبادتهم العجل، وعندهم أنّ هارون هو الّذى عمله، وكذلك ذكر في التوراة 5؛ وحدّثنى يعقوب بن موسى التفسيرى 6 اليهودىّ بجرجان: انّ موسى - عليه السلام - لمّا اراد الخروج مع بنى اسرائيل عن مصر، وكان يوسف النبىّ - عليه السلام - اوصاهم أن يخرجوه في تابوته معهم، وكان مدفونا في قعر النيل، وماؤه يجرى فوقه، فلم يمكن موسى إخراجه، فاخذ كاغذة وقطع منها شيئا كهيئة السّمكة، وقرأ عليها، ونفث وكتب وطرحها في النيل، ومكث هونا ينتظره، ولم يتبيّن له أثر، فأخذ كاغذة اخرى، وقطع منها صورة عجل، وكتب عليها وقرأ ونفث، واراد ان يلقيها في الماء، كما فعل اوّلا، إذا التابوت قد ظهر، فطرح ما كان في يده من صورة العجل، فاخذها بعض من حضر، فلمّا كان وقت غيبته الى الجبل لمناجاة الربّ، وضجر بنو اسرائيل بطول مقامه فيه، ولازموا هارون وطالبوه بان يقيم لها
1). عس / طز: كدليا ... احيقام (Gedaliah the Son of Ahikam) .
2). داد: جمت، طز: اجمّت.
3). داد / طز: فجلس.
4). رش: سموئيل (دوم) ، 1/ 24 - 24.
5). خروج، 1/ 32 - 5.
6). عس: القفسيرى، طز: النقرسى.