صفحة رقم: 370
القبلة ايضا حجر ابيض، فيه كتابة خلقة: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، محمّد رسول اللّه، نصره حمزة» .
فامّا الفصوص الّتى عليها اسم امير المؤمنين، فهى كثيرة، لأنّ صورة اسم «علىّ» توجد في عروق الجبل كثيرا؛ ومن هذا الجنس، ما يفتعل ويموّه؛ كأحد دعاة الشيعة، كان استخبرنى شيئا ينتفع به؛ فاستخرجت له من كتاب التلويح للكندىّ، نسخة دواء مركّب من اشياء حادّة، يقطر ويكتب بمائها على العقيق، ويدنى من النار؛ فتتبيّن الكتابة فيها بيضاء، فكان يكتب «محمّد وعلىّ» وغير ذلك، من غير أن يتنوّق في الكتابة او يحسنها؛ ويدّعى أنّها طبيعيّة، قد جبلت من موضع كذا، فكان يأخذ من الشيعة أموالا.
بلى في خاصّيّات الزّهر شيء، هو موضع التعجّب؛ وهو أنّ عدد أوراقها، الّتى تحوز أطرافها دائرة عند انفتاقها، جار في اغلب الامر على قضايا الهندسة، وموافق في اكثر الاحوال للأوتار، الّتى وجدت بالأصول الهندسيّة، دون القطوع المخروطيّة؛ فلا تكاد تحرز هذه من الزّهر 1 يكون عدد أوراقها سبعة او تسعة، لامتناع عملها بالأصول الهندسيّة في الدائرة متساوية الأضلاع، بل يكون ثلاثة واربعة وخمسة وستّة وثمانية وعشرة 2؛ وهذا امره اكثر 3 الوجود، وممكن أن يوجد في الأحايين، جنس للسبعة والتسعة، او يوجد في خلال الأنواع المذكورة، عدّة كذلك؛ وإن كانت الطبيعة، تحفظ الأجناس والانواع، على ما هى عليه؛ فإنّك لو عدّت حبّات رمّانة، ما وجدت في كلّ شيء رمّانة من رمّان شجرتها، بل 4 حبّاتها على مثل عدد المعدودة، وكذلك سائر الأشياء؛ فربّما وقع في أفعالها، الّتى سخّرت عليها غلط، ليستدلّ به على أنّ: الصانع المدبّر غيرها، تعالى عمّا يصفه الظالمون علوّا كبيرا.
و نرجع، فنقول: أنّ في اليوم الثامن من هذا الشهر، ذكران يوحنّا (John) صاحب الانجيل الرابع وذكران ارسنيوس (Arsenius) الراهب. وفى اليوم التاسع، ذكران اشعيا النبىّ 5، وذكره داذ يوشع (Dadisho') في ترجمته للانجيل «شعيا» ، واللّه اعلم. وفى العاشر، ذكران ديونسيوس (Dionysius) الاسقف. وفى الثانى عشر، ذكران افيفانيوس
1). داد / طز: تجد زهرة من الازهار.
2). داد / طز: ثمانية عشر.
3). داد / طز: امر اكثرى.
4). داد / طز: «من رمان شجرتها لوجدت غيرها من» .