فهرس الكتاب

الصفحة 370 من 448

صفحة رقم: 376

-معرّب من السريانيّة، لأنّه «غيغل» ومعناه ومعنى «المحزور» واحد؛ لكنّ الاليق أن نذكر: عند اهل كلّ طبقة، ما هم عليه من المواضعات، فهم يسمّون المحزور الكبير «اينديقوطيا» ، غير أنّه يثقل في التّكرار عند الذكر، فلنسمّه الجيجل الكبير.

و انّما وقع هذا الاختلاف، لأنّ عند اليهود أنّ اوّل سنة من تاريخ الاسكندر هى العاشرة من المحزور، وليس عند النصارى ذلك كذلك، بل هى الثالثة عشر؛ وذلك أنّهم، لمّا أخذوا ما بين آدم والاسكندر، وهو عند بعضهم خمسة آلاف وتسع سنين 1، وعند الآخرين خمسة آلاف وثلاثة 2 و ثمانون، وعلى الاخير يعمل الجلّ منهم، وهو المشهور ايضا عند المحصّلين؛ قال خالد بن يزيد بن معاوية بن ابى سفيان وكان اوّل فلاسفة الاسلام، وحتّى قيل: أنّ علمه من الّذى استخرجه دانيال من غار الكنز، وهو الّذى أودعه آدم ابو البشر ما علم: «وفي تمام العشر من أعوام / الى ثلاث معها تمام؛ معانيه 3 معدودة قد جمّعت / الى ألوف سدّست ونظّمت 4؛ أظهر دين ربّه الإسلاما / فالتام بالهجرة واستقاما» . وذلك أنّ الهجرة، كانت في سنة ثلاث وثلاثين وتسعمائة للاسكندر؛ فاذا ألقى ذلك، ممّا ذكر من تاريخ العالم، وهو ستّة آلاف ومائة وثلاث عشرة، بقى خمسة آلاف ومائة وثمانون؛ ثمّ ألقوا تلك السنين جياجل صغرى، بقى اثنا عشر، وهى السنون الماضية، من اوّل «الجيجل» الى اوّل التاريخ.

فرتّبوا «العبّور» (Enneadecatris) فيها، على حساب «بهزيجوح» (Ordo Intercalations / / 2,5,7,10,13,16,18.) لأنّه الترتيب القائم بذاته، المستغنى عن نقصان شيء من التواريخ؛ وجعلوا الفصح في اوّل سنة من الجيجل، في خمسة وعشرين يوما من «اذار» ، لأنّ فصح السنة الّتى فيها صلب المسيح، يوجب ذلك؛ وركّبوا عليه فصوح سائر السنين، فكان غاية تقدّمه اليوم الحادى والعشرين من «اذار» ، وغاية تأخّره اليوم الثامن عشر من «نيسان» ، يكون ذلك ثمانية وعشرين يوما (Terminus Paschalis) فصار غاية تقدّم الفصح، متأخّرا عن الاعتدال الربيعىّ، الّذى شهد له العيان بمقدار يومين، استظهارا واحتراسا عمّا في القانون السابع من قوانين «السليحين» (Apostolorum) وهو أيّما أسقف او قسّ او شمّاس، عمل عيد الفصح قبل استواء الليل والنهار مع اليهود، فليقطع عن درجته.

1). طز: وستّون.

2). داد / طز: مائة.

3). توپ: معانه، داد / طز: ومائة.

4). عس / توپ: طجنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت