فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 448

صفحة رقم: 377

و لو كان فطر النصارى، هو الفصح بعينه، او يبعد عنه بعدا مفروضا غير متغيّر، لتردّد معه او موازيا له، في مثلها من الايّام؛ ولكنّه لمّا كان غير متقدّم للفصح، صار غاية تقدّمه متأخّرا عن غاية تقدّم الفصح بيوم واحد، وهو اليوم الثانى والعشرون من «اذار» ؛ وأمّا غاية تأخّره فمتأخّر عن غاية تأخّر الفصح باسبوع، لانّه اذا اتّفق يوم واحد، كان الفطر في الاحد الّذى يتلوه، فيتأخّر عنه اسبوعا، فاذا كان الفصح في غاية تأخّره، كان الفطر ايضا في غاية تأخّره في اليوم الخامس والعشرون من «نيسان» ؛ فلذلك صارت الايّام الّتى يتردّد فيها فطرهم، خمسة وثلاثين يوما، واوّل الصوم، لاجل ذلك متردّد بموازاة مع الفطر، في مثلها من الايّام، اوّلها اليوم الثانى من «شباط» ، وآخرها اليوم الثامن من «اذار» ؛ فيصير اعظم البعدين بين اوّل الصوم والفصح، تسعة واربعين يوما، واصغره اثنين واربعين يوما.

و بين استقبال الفصح، واجتماع «اذار» في السنة البسيطة، او اجتماع «اذار» الثانى في السنة العبّور، اربعة واربعون يوما وسبع ساعات وعشر ساعة، فصار هذا الاجتماع، يتخلّل ابدا فيما بين اوّل البعد الاصغر واوّل البعد الاعظم؛ ويقع قريبا من اوّل الصوم، واعتمد على الاعتبار به؛ وهو أن ينظر الى الاجتماع الكائن في «شباط» ، ويتصفّح في اقرب الأثانين اليه من جهتيه - اعنى - قبله وبعده؛ فإن كان في حدّ الصوم، الّذى هو الثانى من شباط الى الثامن من «اذار» ، فهو اوّل الصوم؛ وإن قصر عنه، فوقع خارجا عن الحدّ، أهمل الاجتماع، وفعل بالّذى يتلوه ما فعل بالمتقدّم، فيوقف بذلك على اوّل الصوم.

و الفصح - كما بيّنّا - يتراجع الى الحادى والعشرين من اذار، وهو غاية تقدّمه؛ فاذا اتّفق الاستقبال فيه، وكان يوم السبت كانت السنة بسيطة، وكان الاجتماع المعتبر، بعد ما مضى اربعة ايّام من شباط؛ والاثنين الّذى يتقدّمه، اقرب اليه، ومع ذلك هو اوّل حدّ الصوم، إن لم تكن السنة كبيسة 1، فيكون اوّله، وإن كانت كبيسة 2، فهو الثانى 3 من شباط، وهو في حدّ الصوم، فيكون اوّله ايضا. وغاية ما يتأخّر الفصح، أن يكون في اليوم الثامن عشر من نيسان، فاذا اتّفق الاستقبال فيه، وكان يوم الاحد، كانت السنة عبّورا، وكان الاجتماع المعتبر عليه وهو اجتماع «اذار» الثانى، يقع في اليوم الخامس من اذار السريانىّ (والثامن منه الاثنين) 4 الذى

1). طز: بسيطه.

2). طز: بسيطة.

3). هن: الثالث.

4). افزود? طز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت