فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 448

صفحة رقم: 378

يتلوه اقرب اليه؛ لأنّ اوّل اذار السريانىّ، يكون يوم الاثنين؛ فيصير اوّل الصوم، اليوم الثامن من اذار الّذى، هو آخر حدّ الصوم.

و لو رجعنا الى اجتماع اذار الاوّل، وجدناه يقع في اليوم الخامس من شباط في السنة الكبيسة، واوّل شباط يتّفق يوم الاحد؛ فيكون الاثنين المتقدّم، اقرب اليه، وهو اوّل حدّ الصوم، فيصلح أن يكون اوّله، لو كان يوجد فيه سائر الشرائط؛ وهو أنّا اذا جعلناه اوّل الصوم، وقع الفطر قبل الفصح بمقدار شهر؛ وذلك يستحيل على حسب ما أصّلوا، وايضا فلو لم تكن السنة كبيسة، لكان الاجتماع يقع في اليوم الرابع من شباط، فالمتقدّم من الأثانين، أقرب اليه هو اوّل شباط؛ وقد خرج عن الحدّ، فيجب أن نهمله، ونرجع الى الاجتماع الّذى يتلوه.

و قد كان اصحاب المسيح - عليه السلام - يحتاجون الى تقديم المعرفة بفصح اليهود، ليستنبطوا منه اوّل الصوم؛ فكانوا يستفتون اليهود فيه، ويسألونهم عنه، وهم للعداوة بينهم وبينهم، كانوا يخبرونهم بخلاف الحقيقة، ليضلّوهم؛ ومع ذلك لم تكن تواريخهم متّفقة الى أن تجرّد لحسابه، كثير من حسّابهم؛ فحسبوه على أدوار مختلفة وأعمال متنوّعة، والّذى أجمعوا على استعماله، هو الجدول الّذى يسمّونه «خرانيقون» > 449 < (Chronikon) ؛ وزعموا أنّ اوسيبس (Eusebius) اسقف قيسارية، حسبه مع ثلاثمائة وثمانية عشر نفرا، من الاساقفة في «السنوذس» الاوّل (Nicaea / 325 a. d.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت