فهرس الكتاب
صفحة رقم: 383
أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وعُلُوًّا 1. والذى ذكر هؤلاء المنقطعون، غير متعلّق بشرائط الفصح، التى بحسبها بنى حسابه؛ فإنّ طلوع القمر قبل غروب الشمس وغروبه بعد طلوعها، متولّد من اسباب أخر، احدها: كون الاستقبال في نصف الليل، والثانى: طول الليل، والثالث: سرعة القمر في حركة المرتبة 2، والرابع: غول البلدان في الشمال، والخامس: كثرة عرض القمر في وجهة عرض البلد.
و من هذه الاسباب الخمسة، تكون اقترانات؛ وهى في غاياتها وازدواجات، وهى متفاوتة الوقوع من مبادئها ونهاياتها. واذا كان الامر كذلك، لم يحتجّ في وجود هذه الاحوال، التى ذكروها الى المدّة - التى - يتردّد منها الفصح؛ ولكنّها توجد في كلّ وقت، بل الشتاء، اولى بها من الربيع. (fol. 171 b) فاذا مثل المحتجّ بذلك، كما قيل: «مررت من القطركى لا أبلّ / فأبصرت نفسى لدى المثعب» . فأين اصحاب الجدول المجرّد، الذين واجهوا المسلمين، وعيّروهم بحسابات اهل الكتاب، وحتّى يروا اجتماعهم، على مخالفة ما اسّسوه واشترطوه؛ وظنّهم انّهم على شيء، ويعلموا أن الذى عليه المسلمون، هو الحقّ اليقين دون ما عداه؛ والثالث على اختلاف السنين والاعوام، ولكنهم يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللّاهِ بِأَفْوااهِهِمْ و (يأبى اللّه الاّ ان) يُتِمَّ نُورَهُ ولَوْ كَرِهَ الْكاافِرُونَ 3.
و يوجد للنصارى، جدول في معرفة الصوم، موافق لخرانيقون، غير انّه احسن وضعا، واغرب تركيبا، واظرف عملا؛ والعمل به، أن تجعل سنو الاسكندر، مع السنة الناقصة جياجل شمسية، ويحفظ ما يبقى، ثم يزاد على سنيه مع الناقصة 4 اثنا عشر؛ ويجعل جياجل قمرية، ويحفظ الباقى، ويدخل ما بقى في الجياجل الشمسية، في سطر جيجل الشمس؛ ويؤخذ ما بحياله من اصل السنة، ويحفظ، ثم يدخل ما في الجياجل القمرية، في سطر جيجل القمر؛ ويعدّ ممّا بحياله من الاسطر السبعة، من اولها بيوتا بالعرض بعدد، ما حفظ من اصل السنة؛ ثم تجرى الاصبع الى اسفل الجدول، حتى تنتهى الى الف مكتوب بالحمرة، وينظر ما بحياله من صوم الكبيسة، إن كانت السنة كبيسة او صوم المستوية، ان كانت غير كبيسة؛ ويوجد بإزائه ايضا مواقع اعياد من شهورها، وسنذكرها مفصّلة، وهذا هو الجدول:
1). قرآن، 14/ 27.
2). چنين است در اصل وتوپ، شايد درست «المرئيه» باشد.
3). قرآن، 8/ 61.
4). طف: -.