فهرس الكتاب
صفحة رقم: 386
مثال ذلك سنة «غشى» (- 1310) للاسكندر 1: الباقى لجيجل الشمس كب، ولجيجل القمر يا، وأصل السنة و؛ فنظرنا ما بحيال يا، في سطر جيجل القمر من الاسطر السبعة، وعددنا من اولها ستّة، وهو مثل عدد اصل السنة، وصاغنا 2 الى ج، ثم اجرينا الاصبع الى اسفل الجدول، حتى انتهينا الى الف «احمر» ، واخذنا ما بحياله من صوم السنة المستوية؛ لأن السنة، ليست بكبيسة، فكان الصوم في ك من شباط؛ وكذلك يخرج من خرانيقون المتقدّم (fol. 172 b) واذا عدّ في هذا الجدول، في الاسطر السبعة، مثل عدد اصل السنة، وانتهى الى الف «احمر» ؛ فانه إن انحطّ 3 العامل الى اسفل الجدول - كما ذكرنا - وافق خرانيقون؛ وإن لم يحفظ، واخذ ما يقابله، وافق ما ذكرنا في الصوم الاوسط، وتقدم مقتضى خرانيقون باسبوع.
و قد اوهم ابو جعفر محمد بن الحسين الخازن في تفاوت ما بين رأسى ادوار التسعة عشر، عند اليهود والنصارى؛ فظنّ أن سنى التأريخ عند النصارى، تزيد ثلاث سنين على ما عند اليهود؛ فاستخرج رأس السنة، لأول تاريخ الاسكندر، من قبل يوم خروج بنى اسرائيل من مصر؛ لأن العلماء اتّفقوا، على انه يوم الخميس؛ فلم يخرج له رأس السنة يوم الاثنين، الاّ بعد زيادة ثلاث سنين 4. وليس الامر كذلك، فإن لأجل اختلاف ما بين الفريقين في تاريخ آدم؛ وكان ذلك يصحّ لابى جعفر، لو كان خروج بنى اسرائيل من مصر معلوما في شهور السريانيين؛ ولو كان ذلك معلوما، لكفى كثيرا من متون 5، ما تكلّفه من الامثلة.
ثم اورد في معرفة الصوم الاوسط، طريقا غريبا من اختراعه وهو أن ينظر الى اليوم الخامس من كانون الآخر، وهو صوم عيد «الدنح» (EPiPhanie) - اىّ: يوم، هو من شهور العرب، وينقص ما مضى من الشهر القمرى اليه، من احد وثلاثين، ويعدّ ما بقى من اول «شباط» ، فحيث نفد، فان يوم الاثنين الادنى اليه، ممّا يتلوه هو اول الصوم. وليس هذا الطريق، كالذى تقدّم ذكره؛ فإنّ من شأن الصوم الاوسط، أن يتقدّم الصوم المعدل ابدا، ولا يتأخّر عنه؛ وقد يتقدم اول الصوم المعدل، في بعض الاحوال للذى يخرج بهذا العمل، واذا تقدّم مرّة، وتأخّر
1). در اصل «غسو» (- 1066؟) .
2). عس / توپ: صاعنا، طف: جاء بنا.
3). اصل: انخطا، طف: انخطى (؟) .
4). عس / توپ: ثلثين.
5). طف: برموز.