فهرس الكتاب
صفحة رقم: 387
اخرى، اشتبه على العامل امره، وغرب لأجله عن الحقيقة. ولو قال: «يؤخذ اقرب الاثانين اليه، من كلا جهتيه، بعد أن يكون في حدّ الصوم» ، لكان الى الصواب اقرب، لأن الخارج له، هو بعد الاجتماع المعتبر عليه، من اول شباط.
و وجدت في بعض المتفرقات 1، انه ينظر الى اليوم العشرين، من الشهر العربى التالى، للشهر العربى الذى يقع فيه، عيد «الدنح» - وهو السادس من كانون الآخر - فإن كان يوم الاثنين، فهو اول الصوم [وإلا] فالاثنين يتلوه. وهذا عمل، لا يصحّ على هذه المؤامرة، ويبعد عن الصواب من جهات منها، أن «الدنح» اذا اتّفق في اول الشهر العربى، الى اليوم الثالث منه، وقع اجتماع الشهر التالى له في اوائل شباط؛ وصحّ الاعتبار به، فصلح في كثير (fol. 173 a) من الاوقات، أن يقع الصوم حواليه؛ وذلك في اوائل الشهر التالى للدنح، دون اليوم العشرين منه وما تلاه؛ ومنها انه، لو امكن وقوع الاجتماع، من الشهر العربى في اليوم السادس والعشرين، وكان الصوم ابدا يتقدم الاجتماع ولا يتأخر عنه، كما يتقدمه؛ فإنّ ذكر اليوم العشرين، لا معنى له معنى البتّة، بل غاية ما يتقدم الصوم، الاجتماع المطلوب، اذا اتّفق يوم الخميس، أن يقع في اليوم الخامس والعشرين من الشهر العربى.
و اذا اصلحت هذه المؤامرة، صحّت، وان طالت بعد الطول، لانقسام العمل اقساما كثيرة، وهو أن يقال: ينظر الى الدنح في اىّ يوم، يقع من الشهر العربى؛ فإن وقع فيه من اوله الى اليوم الثالث منه، نظر الى اليوم التاسع والعشرين منه؛ فإن كان يوم الاثنين، وبين الدنح وبينه سبعة وعشرون يوما وما فوقه، فهو اول الصوم؛ وان لم يكن يوم الاثنين، فهو الذى يتلوه من الاثانين؛ وإن وقع الدنح من اليوم الثالث من الشهر العربى، الى الثالث والعشرين منه، فليطرح ذلك الشهر؛ وينظر في الشهر الذى يتلوه، الى اليوم الخامس والعشرين منه؛ فإن اتّفق يوم الاثنين، فهو اول الصوم، وإلاّ فالذى يتلوه من الاثانين؛ وإن يقع من الثامن والعشرين الى آخره، ترك ذلك الشهر، ونظر في الذى يتلوه على ما ذكرنا، غير أنه يجب أن يعتبر باليوم السادس والعشرين، حتى يوقف على اول الصوم.
1). طف: المتصرفات.