فهرس الكتاب
صفحة رقم: 391
و فيما ذكرناه، من امر صوم النصارى وعلل استخراجه، كفاية؛ والسبب في كونها في هذا الموضع، هو أنهم يعتقدون أن البعث والقيامة، يكون في مثل اليوم الذى، قام فيه المسيح من قبره؛ فارادوا أن يستقبلوه صائمين، وربّما يهوّس 3 بعضهم فقال: ان الطوفان كان في مثل ذلك الوقت، فيخافونه؛ ويريدون ان يكونوا صائمين، إن عسى ما جاءهم مثله. فقد صام المسيح، في بريّة الاردنّ، بعد الصبغة في نهره اربعين يوما، على ما ذكر في الانجيل 4. فمن اول الصوم الى يوم الجمعة الاربعين منه، نظائر تلك الايام، وفى يوم السبت الحادى والاربعين، اقام الميت الذى في القبر بطور زيتا، قريبا من بيت المقدس؛ وفى يوم الاحد الذى هو الثانى، والاربعين وهو الشعانين (السعانين) الكبير، رحل من الثنية الى بيت المقدس، راكب جحيش لهم، فاقبل فيه من ركوب الحمار، فاستقبله الرجال والنساء والصبيان، بأيديهم ورق الزيتون (fol. a 175.) وقرءوا بين يديه التوراة والزبور،
1). اصل: لو وقعت.
2). هامش عس: «موضع خرانيقون ... الصفحة المتقدمة» (؟) .
3). طف: دريانهوين.
4). لوقا، 1/ 4 - 2.