فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 448

صفحة رقم: 392

الى أن دخل بيت المقدس. ويوم الاثنين ويوم الاربعاء، كان مختفيا عن اليهود. وفى يوم الخميس، فصح المسيح؛ وفيه يستعملون «المورون» (murron) ، وهو دهن المطيب؛ وذلك أن بغيّا جاءت فيه بطيب، يقوّم ثلاثمائة دينار، وفيّضته على رأس المسيح، تبجيلا له وتعظيما.

و في الاناجيل الاربعة: أن المسيح بعث في هذا اليوم، وهو يوم الخميس، بعض تلامذته الى بيت المقدس، وبعث له رجلا يستقبله، مع جرّة فخّار، يحملها على كتفه؛ وأمره أن يوعز اليه باتّخاذ طعام له، ولأتباعه ليفصح عنده؛ فهيّأ الرجل المأمور، ما يفصح عليه اليهود، من الفطير وغيره. وأتاه المسيح ليلا، فأفصح عنده مع التلامذة في الغرفة، وغسل ارجلهم إكراما لهم - وكذلك يفعله القسّيسون بأصحابهم في هذه الليلة -، وقال لهم: «اعلموا أن احدكم سيسلمنى في هذه الليلة ويكفرنى» 1. ثم انصرف من تلك الغرفة، وصعد طور زيتا؛ وذهب يهودا اسخريوطا (JudasIscariot) - وكان احد التلامذة -، فسعى به الى الكهنة وعظماء اليهود، فانشأ منهم ثلاثين يوما؛ ودلّهم عليه، فأخذوه وضربوه، ووضعوا عليه اكليلا من شوك، وشتموه وانالوه من كلّ مكروه، وعذّبوه تلك الليلة الى ان اصبحوا، فصلبوه على ثلاث ساعات من يوم الجمعة، على قول متّى (31/ 27) ومارقوس (26/ 15) ولوقا (33/ 23) ؛ فأما يوحنّا (17/ 19) ، فإنه زعم: انه صلب على ستّ ساعات من النهار، وهى جمعة الصلبوت (crucifixion) . وصلب معه لصّان، على جبل صهيون - الذى يقال له «الجمجمة» ، ويدعى بالعبرانية «گلگته» (Golgotha) ؛ ومات على ما قالوا: في الساعة التاسعة 2.

و استوهبه يوسف الرامثانى (JosePh of Arimathia) ويقال له «البولوطانى» من قائدهم فيلاطس (Pontius Pilate) فوهبه اياه، ودفنه يوسف في قبر، كان هيّأه لنفسه 3. وليلة السبت التالى لجمعة الصلبوت، إنشارة الموتى بقدوم المسيح، ويوم هذا السبت بالعشى، هو عيد القيامة؛ وهو أنهم يزعمون أن المسيح، مكث في القبر يوما وليلتين، ثم قام من قبره صبيحة اليوم الثالث، وهو يوم الاحد الذى هو «الفطر» . ويحكى لسبت القيامة حكاية، يبهت لها

1). متّى، 17/ 26 - 23؛ مرقس، 12/ 14 - 21؛ لوقا، 7/ 22 - 23 (هم چنين يوحنا) .

2). متى، 46/ 27؛ مرقس، 34/ 15.

3). لوقا، 51/ 23 - 56؛ رش: ف 15، بند 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت