فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 448

صفحة رقم: 394

و يوم الجمعة، الخامس من الفطر، هو ذكران الشهداء؛ وهو قوم من النصارى، دعاهم بعض الملوك 1 الى الخروج عن دينهم؛ فخرجوا هاربين ليلا، وماتوا عن آخرهم، وتسمّى هذه الجمعة ايضا «السعانين» الصغير (Small Hosanna) واوّل احد بعد الفطر، يسمّى الاحد الحديث وفيه: لبس المسيح البياض، وقد يجعلونه مبدءا للأعمال، وتاريخا للشّروط والقبالات؛ لانّه بمنزلة اوّل الآحاد، إذ الاحد المتقدّم له، مختصّ باسم أشهر؛ وهو الفطر والآحاد، كلّها معظّمة عند النصارى، لاتّفاق السعانين والقيامة فيها؛ كما أنّ السبوت، معظّمة عند اليهود، لما ذكر في التوراة: أنّ اللّه - تعالى - قد استراح فيه، بعد الفراغ من الخليقة 2. وقد حكى عن بعض علماء الاسلام: انّ تعظيم الجمعة، هو لفراغ البارى عن خلق العالم، ونفخه الروح في آدم؛ وعند المنجّمين، أنّ تعظيم الايام في الملل، انّما هو لاستيلاء أصحابها من الكواكب، على مواليد 3 أنبيائها، وأدلّة القرانات الدالّة على ظهورهم.

و بعد الفطر باربعين يوما، عيد «السّلّاقا» (Ascension) ويتّفق ابدا يوم الخميس؛ وفيه تسلّق المسيح، مصعدا الى السماء من طور زيتا؛ وأمر التلاميذ بلزوم الغرفة - الّتى - كان أفصح فيها ببيت المقدس، الى أن يبعث لهم «الفارقليط» (Paraclete) وهو روح القدس. وبعد «السّلّاق» بعشرة ايّام، وهو ابدا يوم الاحد (Whitsun Day) عيد «البنطيقسطى» (Pentecoste) وهو يوم نزول «الفارقليط» وتجلّى (Transfiguration) المسيح لتلاميذه، وهم السّليحون. ثمّ اختلفت ألسنتهم، فتفرّقوا، ومضت كلّ فرقة الى موضع اللغة - الّتى - ألهمتها وتكلّمت 4 بها. وفى عشاء هذا اليوم، يسجد النصارى الى الارض، اذ لا يسجدون من لدن الفطر، بل يصلّون؛ وهم قيام لنصّ على ذلك، وفى جميع ايّام الآحاد، ينطق به آخر قوانين «السنوذس» الاوّل.

1). (*) پايان افتادگى (از بند «10» ) تا اينجا در طبع «زاخائو» (طز، ص 308) .

2). تكوين، 1/ 2 - 3؛ خروج، 23/ 16 - 25.

3). داد / طز: +.

4). هن: الهمها وتكلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت