صفحة رقم: 429
عشر والثالث عشر؛ وسمّيت بذلك، لأنّ لحوم الأضاحىّ تشرّق فيها؛ ويقال سمّيت بذلك من قولهم: «أشرق ثبير كيما نغير» ؛ وقال ابن الأعرابىّ: «سمّيت بذلك، لأنّ الهدى لا ينحر، حتّى تشرق الشمس؛ وهى الّتى قال اللّه فيها: (واذْكُرُوا اللّاهَ فِي أَيّاامٍ مَعْدُودااتٍ) 1، ويكبّر عقبها وقبلها، عقب كلّ صلاة. وللفقهاء فيما بينهم، اختلافات في اوائل صلوات التكبيرات، وأواخرها وحدودها، متعلّقة بصناعتهم.
31 وفى السابع عشر، قتل عثمان بن عفّان. واليوم الثامن عشر، يسمّى «غدير» خمّ، وهو اسم مرحلة، نزل بها النبىّ - عليه السّلام - عند منصرفه من حجّة الوداع؛ وجمع القتب والرّحال، وعلاها آخذا بعضد علىّ بن ابى طالب، وقال: «أيّها الناس! الست أولى بكم من انفسكم؟» .
قالوا: «بلى» ، قال: «فمن كنت مولاه، فعلىّ مولاه؛ اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه، حيثما دار» ؛ ويروى أنّه: رفع راسه نحو السماء، وقال:
«اللّهمّ هل بلغت ثلاثا ... » 2.
32 وفى الرابع والعشرين، تصدّق امير المؤمنين بخاتمه، وهو راكع. وفى الخامس والعشرين، قتل عمر بن الخطّاب؛ وفيه: نزلت سورة «هل أتى» . وفى السادس والعشرين، نزل الاستغفار على داود. وفى السابع والعشرين، وقعة «الحرّة» ، وهى الّتى قتل فيها بنو أميّة، اهل المدينة؛ وانتهبت اموالهم، وهتكت ستور المهاجرين والأنصار، وفضحت نساؤهم؛ فلعن اللّه من لعنه رسول اللّه من المحدثين في المدينة؛ وجعلنا غير راضين بالفساد، في ارض اللّه؛ إنّه خير موفّق ومعين، وله الحمد بلا نهاية.
1). قرآن، 199/ 2.
2). ذيل حديث در هن (- هم? نسخه ها) مقطوع است.