فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 448

صفحة رقم: 452

و اقول: انّ تسطيح ما في الأكر، من الدوائر العظام والصغار والنّقط، ممكن اذا جعل احد قطبيها رأسا لمخروطات، تمرّ بسائطها عليها، وتقاطع سطحا مفروضا؛ فإنّ الفصول المشتركة، بين ذلك السّطح وبين بسائط تلك المخروطات، إن جازت على دوائر او الخطوط، ان جازت على نقط، هى تسطيحها في ذلك السطح المستوى. وهذا هو عمل الاصطرلاب، فان في الشمالىّ، جعل القطب الجنوبىّ راس المخروطات، وفى الجنوبىّ، جعل القطب الشمالىّ راس المخروطات؛ والسّطح المقصود، احد الموازية لسطح معدّل النهار، فتشكّلت دوائر وخطوطا مستقيمة.

و قد نقل ابو حامد الصّغانىّ راس المخروطات عن القطبين، وجعله داخل الكرة او خارجها، على استقامة المحور، فتشكّلت خطوطا مستقيمة، ودوائر وقطوعا نواقص، ومكافيات وزوائد، كيف ارادها، ولم يسبق الى هذا التسطيح 1 العجيب: ومنه نوع، سمّيته «الأسطوانى» ، ولم يتّصل بى، أنّ احدا من اصحاب هذه الصناعة، ذكره قبلى؛ وهو أن يجوز على ما في الكرة، من الدوائر والنقط، خطوط وسطوح موازية للمحور، فيتشكّل في سطح معدّل النهار، خطوط مستقيمة، ودوائر وقطوع ناقصة فقط. وكتابى في استيعاب الوجوه الممكنة في صنعة الاصطرلاب، يشتمل على جميع ذلك.

و لكنّها لا تتشكّل في السطح، كما هى في الكرة؛ فانّ الأبعاد المتساوية في الكرة، تختلف في السطح اختلافا عظيما، وخاصّة اذا قرب بعضها من قطب، وقرب البعض من الآخر؛ وليس الغرض في الاصطرلاب، تشكيلها موافقة للعيان، ولكن ليدور بعضها مع سكون البعض، وتوافق نتائجه ما في الفلك، باختلاف الاوقات. والغرض في تصوير الكواكب والبلاد، أن تقع موافقة لما عليه في السماء، فلنحتل له 2 بعد ان يعلم، أنّ الخطوط المستقيمة، لا تناسب المستديرة، ولا السطوح الكريّة، تشابه المستوية المعتدلة.

و لا بدّ من تقريب، يدخلها، فاحد الطّرق - الّتى - تؤدّينا الى ذلك، هو عمل الاصطرلاب المسطّح 3؛ وذلك بأن نخطّ 4 دائرة، كيف اتّفقت؛ وكلّما عظمت، كان اجود؛ ونربّعها

1). داد / طز: السطح.

2). داد / طز: ملحاله، نب: مليحاله؛ زاخائو اين كلمه را غلط دانسته، در جمله احتمال فساد داده، صورت صواب را چنين نموده است: «فى السماء والارض، فيخاله الناظر له بعد ان» (ص 358) .

3). داد / طز: المبطّح (كه هم بدان معناست) .

4). عس / توپ: نحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت