صفحة رقم: 453
بقطرين متقاطعين، على زوايا قائمة؛ ونقسم احد أنصاف 1 ذينك القطرين، بتسعين جزءا قسمة مستوية؛ ونجعل مركز الدائرة مركزا، وندير ببعد كلّ واحد من الأقسام التسعين دائرة، فتوازى تلك الدوائر، ويتباعد بعضها من بعض بعدا متساويا؛ ونقسم محيط المحيطة بها بأقسام الدور، ونصل بين كلّ جزء منها، وبين المركز بخطوط مستقيمة. فاذا فعلنا ذلك، توهّمنا محيط تلك الدائرة الاولى، فلك البروج، ومركزها احد قطبيه، وعلّمنا على فلك البروج نقطة، نجعلها اوّل برج الحمل؛ وحصّلنا مواضع الكواكب، من كتاب المجسطى، او زيج محمد بن جابر البتّانيّ، او كتاب الكواكب الثابتة لابى الحسين الصّوفىّ؛ وسيّرناها بمسيرها، الى الوقت المفروض.
ثمّ أخذنا كوكبا، من الكواكب - الّتى - في النصف - الّذى - هيّأنا له تلك الدائرة، وعددنا من تلك النقطة المفروضة، من جهة اليمين الى جهة اليسار، مثل بعده من اوّل الحمل، فيكون المنتهى درجة ذلك الكوكب في الطول؛ ونعدّ منها على استقامة الخطّ الممتدّ الى المركز، مثل عدد عرضه من الدوائر التسعين؛ فيكون المنتهى، موضع جرم الكوكب؛ فينقّط هناك نقطة صفراء او بيضاء، على قدر الكوكب وعظمه، من الأقدار الستّة. وكذلك، نفعل بكلّ كوكب، ممّا عرضها في جهة واحدة، ما فعلنا بهذا، حتّى نفرغ عمّا في تلك الجهة؛ ونعيد مثل ذلك، بما في الجهة الاخرى، حتّى تحصل كواكب الفلك كلّها في دائرتين؛ ونلوّنهما بلازورد، تتلألأ 2 من بينها الكواكب، ونصوّر على كواكب كلّ صورة، شبه الصورة الموصوفة لها، بعد أن يقع كواكبها منها، في المواضع المذكورة لها، فيحصل المطلوب.
و لكنّا نكرهه من اجل أنّ: الصور الّتى على فلك البروج، لا يمكن فيه إتمام تصويرها، بل يقع بعض اعضائها في هذا النصف، والباقى في ذلك؛ ولو أدير على دائرة فلك البروج، خارجها تسعون دائرة متوازية متباعدة، بمثل التّباعد الاوّل، على مثل ما يعمل في الاصطرلاب المسطّح 3، فخرج الامر على النظام خروجا ظاهرا، ولاختلفت 4 مواقعها في الصورة، وفى السماء اختلافا كثيرا. وذلك انّ أبعاد الكواكب المتساوية في المنظر، كلّما توغّلت في الجنوب، وقعت في الصورة، اذا
1). عس / توپ: اطراف.
2). طز: تبيانا.
3). داد / طز: المبطّح.
4). طز: لان تختلف.