فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 448

صفحة رقم: 454

كان مركزها، هو قطب الشمال، اعظم واوسع، حتّى تخرج الى عظم غير محتمل، وعلى مثله طريقة من اراد أن يصوّرها، في سطح دائرة مارّة على قطبى فلك البروج، في مساقط أحجارها عليه، على شبيه التسطيح الاسطوانى 1، فانّها عند المحيط، تضيق، وحوالى المركز تتّسع.

فلنحتل له حيلة اخرى، نزيل عنها بعض ما قد كرهناه، في العمل المتقدّم؛ وندير دائرة، ونربّعها، ونكتب على نقط أرباعها، أسماء الجهات؛ ونخرج الخطّين المربّعين لها، في جهاتها على استقامتها، الى ما امتدّت اليه غير محدودة؛ ونقسم كلّ واحد من أنصاف الأقطار، بتسعين جزءا قسمة مستوية، ودور الدوائر بثلاثمائة وستّين جزءا؛ ثمّ نطلب على خطّ المشرق والمغرب، مراكز دوائر، تمرّ كلّ واحدة منها على جزء من أجزاء القطر، وعلى كلّ واحد من نقطتى الشمال والجنوب؛ فاذا حصلت، وادرتا عليها ما يقع من تلك الدوائر، داخل تلك الدائرة، حصل مائة وثمانون قوسا، تقسم القطر بأقسام متساوية، وتتقاطع عند كلّ واحدة، من نقطتى الشمال والجنوب، وهى دوائر الطول.

ثمّ نعود الى الخطّ الخارج، من نقطة الشمال على استقامة القطر، فنطلب عليه مركز دائرة، تجوز على بعد جزء واحد عن كلّ واحد، من نقطتى المشرق والمغرب في المحيط، وعن المركز في القطر؛ ثمّ على بعد جزءين وثلاثة، حتّى تتمّ التسعون دائرة. ونعمل في النصف الجنوبىّ مثل ذلك، على الخطّ الخارج، من نقطته على استقامة القطر، فتحصل لنا دوائر العرض، وهى مائة وثمانون دائرة، تقسم كلّ واحدة من دوائر الطّول، بمائة وثمانين قسما. ثمّ نفرض نقطة المغرب، اوّل الحمل، وخطّ المشرق والمغرب منطقة البروج؛ ونعدّ من اوّل الحمل، مثل بعد الكوكب المفروض عنه، فينتهى الى درجته. ثمّ نعدّ مثل عرضه، في جهته على دائرة طوله، فينتهى الى موضع الكوكب؛ ونعمل صورة اخرى مثلها، نفرض فيها نقطة المغرب اوّل الميزان، فتتمّ الكواكب كلّها في كلتا الصورتين، ونمتثل في تصوير الصّور عليها، ما قدّمنا ذكره.

و إن أردنا تشكيل البلاد، هيّأنا صورة على مثال ما تقدّم، وعددنا فيها من نقطة المغرب، مثل طول البلد المفروض؛ ثمّ على دائرة الطول الّذى ينتهى اليه، مقدار عرضه في جهته، فينتهى الى موضعه؛ وكذلك نعمل بغيره، فهذا هو الطريق الصّناعىّ لذلك. ومن الناس، من يميل

1). داد / طز: الاصطرابى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت