فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 448

صفحة رقم: 047

كما بذلها عبيد اللّه ابن الحسن بن أحمد بن عبد اللّه بن ميمون القدّاح، لنقباء العلويّة، لمّا كذّبوا اعتزاءه اليهم أيّام خروجه بالمغرب، حتى أرضاهم وأسكتهم. ثمّ لا يخفى ذلك على محقّق 1، وإن اشتهر الحال المموّه وانتشر، وصار لأولاده يد تمنع؛ والقائم منهم في زماننا هو: أبو علىّ ابن نزار بن معدّ بن إسماعيل بن محمّد بن عبيد اللّه المتغلب.

و إنّما ذكرت هذا لما عليه الناس، من التّعصّب لمن أحبّوه، والطّعن على من أبغضوه، حتّى ربّما يكون إفراطهم في كلا المعتقدين سببا لافتضاح دعاويهم. وبنوّة الإسكندر لفيلفس، أظهر من أن تخفى. فأمّا أصله، فقد قال جلّ النّسّابين أنّه: فيلفس بن مصربو بن هرمس بن هرذس 2 ابن ميطون 3 بن رومى بن ليطى 4 بن يونان بن يافث بن سوخون بن رومية بن بزنط ابن توفيل 5 بن رومى بن الاصفر بن اليفز 6 بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم - عليه السلام -.

و قد قيل أنّ ذا القرنين كان رجلا يسمّى اطركس، خرج على صاميرس أحد ملوك بابل، وحاربه حتّى ظفر به وقتله، وسلخ رأسه مع شعره وذؤابتيه، ودبغ تلك الفروة وتكلّل بها، فلقب بذى القرنين. وقيل أنّ ذا القرنين هو: المنذر بن ماء السّماء، وهو المنذر بن امرئ القيس. ويعتقد في هذا المسمّى اعتقادات عجيبة، بأنّ أمّة كانت من الجنّ، كما يعتقد ذلك ايضا في بلقيس، فإنّه يقال أنّ أمّها كانت من الجنّ؛ وفى عبد اللّه بن هلال المشعبذ أنّه ختن إبليس على ابنته؛ وأمثال ذلك من السخريّة، ولكنّها مشهورة.

و قد حكى عن عمر بن الخطّاب - رض - أنّه سمع قوما يخوضون في ذكر ذى القرنين، فقال: «أ لم يكفكم الخوض في أحاديث الناس، حتّى تجاوزتموها الى الملائكة» . وقيل أنّ ذا القرنين هو: الصّعب بن الهمّال الحميرىّ، ذكر ذلك ابن دريد في كتاب الوشاح. وقيل أنّ ذا القرنين هو:

ابو كرب شمّر يرعش 7 بن إفريقيس الحميرىّ، وسمّى بذلك لذؤابتين كانتا تنوسان على عاتقيه؛ وأنّه بلغ مشارق الأرض ومغاربها، وجاب شمالها وجنوبها ودوّخ البلاد وأذلّ العباد؛ وبه يفتخر أحد مقاول اليمن وهو: أسعد بن عمرو بن ربيعة بن مالك بن صبيح ابن عبد اللّه

1). داد / طز: محق.

2). عس: هردبيس.

3). عس / توپ: منظور.

4). هن: لنطى.

5). عس: نوفيل، داد / نب: قوفيل.

6). عس / داد: اليفن.

7). هن: بن عش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت