فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 448

صفحة رقم: 046

و لا يشكّ في توالى هؤلاء الآباء أحد من العرب والعجم، كما لا يشكّون في أنّه من نسل إسماعيل بن إبراهيم - عليهما السلام -. فأمّا ما جاوز إبراهيم صاعدا، فمحصّل في التّوراة؛ وأمّا ما بين عدنان وإسماعيل، ففيه من الخلاف أمر غير هيّن من التّبديل في الأبوّة والبنوّة، والزّيادة الكثيرة مرّة والنّقصان أخرى.

و كمولانا الأمير السيّد الأجلّ المنصور ولىّ النعم، شمس المعالى - أطال اللّه بقاءه -، فإنّ أحدا من مواليه - نصرهم اللّه - ومخالفيه - خذلهم اللّه - لا ينكر شرفه القديم الأصيل من كلا الطّرفين؛ وإن كان نسبه الى أصول السيادة غير محفوظ الولاء. فأمّا أحد الأصلين، فوردانشاه الذى لا تجهل سيادته في الجيل، وله غير الامير الشّهيد مرداويج، فقيل أنّ ابن وردانشاه مؤتمر لأسفار بن شيرويه، فكان ذلك منبّها له، على إزاحة الناس من بلايا أسفار وشروره. وأمّا الأصل الآخر، فملوك الجبال الملقّبون بإصفهبذيّة خراسان والفذشوار جرشاهيّة 1؛ وليس ينكر اعتزاء من كان منهم، من أهل بيت الملك، الى ما يجمعهم والأكاسرة في شعب واحد. فإنّ خاله هو الأصفهبذ رستم، ابن شروين بن رستم بن قارن بن شهريار بن شروين بن سرخاب بن مهرورمزد بن سرخاب بن 2 باوين 3 بن شابور بن كيوس بن قباذ، والد أنوشيروان، جمع اللّه لمولانا ملك المشرق الى المغرب في أفقى العالم، كما اصطفى له الشّرف في طرفى النسب 4، إنّ ذلك بيده والخير كلّه من عنده.

و كمثل ملوك خراسان، الذين لم يخالف أحد فيمن كان أوّل دولتهم، وهو إسماعيل، أنّه ابن أحمد بن أسد بن سامان خداه بن جسيمان بن طمغات 5 بن نوشرد بن بهرام شوبين بن بهرام جشنش مرزبان آذربيجان. وكشاهان خوارزم الأصليّين، الّذين كانوا من أهل بيت الملك؛ وشاهان شروان فإنّ الإجماع واقع من جمهور الناس، على أنّهم من نسل الأكاسرة، وإن لم يحفظ ولاء أنسابهم. وصحّة الدّعاوى في الأنساب، بل وفى غيرها من الأسباب تظهر، وإن أخفيت، كالمسك يفوح، وإن خزن، فلا يحتاج في تصحيحه الى بذل الأموال والجعل؛

1). توپ: الفذشواخر شاهيه، داد / طز / نب: الفرجوارجر شاهيه.

2). ساقط از طز: «مهرورمزد بن سرخاب بن» .

3). داد / طز: باو.

4). طز: اصله.

5). داد / طز / نب: طغمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت