صفحة رقم: 045
«وعين الرّضا عن كلّ عيب كليلة
و لكنّ عين السّخط تبدى المساويا».
فربّما يحملهم التّوغّل في هذا، من فعلهم على تخرّص 1 الأحاديث الكاسبة للحمد، وتمويه النّسبة الى الأصول الشريفة، كما فعل لابن عبد الرّزّاق الطّوسى من افتعال نسب له في الشاهنامة - ينتمى به - الى منوشجهر؛ وكما فعل لآل بويه.
فقد ذكر ابو إسحاق إبراهيم بن هلال 2 الصابىّ، في كتابه الذى سمّاه التّاجى:
أنّ بويه هو ابن فناخسرو بن ثمان بن كوهى بن شيرزيل الأصغر - بن شيركذه بن شيرزيل - الأكبر - بن شيران شاه بن شيرفنه بن سسنان شاه بن سسن خرّة بن شوزيل بن سسناذر بن بهرام جور الملك. وذكر ابو محمّد الحسن بن علىّ ابن نانا في كتابه الذى اختصر فيه أخبارهم: أنّه بويه بن فناخسره بن ثمان. ثمّ قال بعضهم: ثمان بن كوهى بن شيرزيل - الاصغر -؛ وانكر آخرون: كوهى، فقالوا: شيرزيل - الاكبر - بن شيران شاه بن شير فنه بن سسنان 3 شاه بن سسن خرّة بن شوزيل بن سسناذر بن بهرام. ثمّ اختلفوا في بهرام، فمن نسبهم الى الفرس قال: هو بهرام جور، وساق النّسب؛ ومن نسبهم الى العرب قال: هو بهرام بن الضّحّاك بن الأبيض بن معاوية بن الدّيلم بن باسل 4 بن ضبّة بن أدّ؛ وذكر في جملة الآباء لاهو ابن الدّيلم بن باسل، فقالوا وبهذا الاسم تسمّى ولده لياهج.
و لكنّ من راعى ما شرطته في أوّل هذا الكتاب، من الوقوف [على] وسط طرفى التّفريط والإفراط، ولزوم الاعتدال للاحتياط، يعلم أنّ أوّل من عرف من هذه القبيلة، هو بويه بن فناخسره، وليست تلك الأمم معروفة بحفظ الأنساب، ولا مذكورة بتخليد ذلك، ولا بأنّها كانت تعرف ذلك منهم قبل انتقال الدّولة اليهم؛ وقلّ ما تحفظ الأنساب بالتّوالى، إذا طال الزمان وامتدّت الأيّام، بل يكون السّبيل حينئذ الى معرفة صحّة الانتماء الى أصل ما من باطله، اتّفاق 5 الكافّة وإجماع الجيل على ذكر ذلك؛ كسيّد ولد آدم محمّد - عليه السلام - فإنّه ابن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤىّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النّضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان.
1). هن: تخريص.
2). عس / توپ: هليل.
3). نب: سستان.
4). توپ: بابيل.
5). عس / توپ: اطباق.