صفحة رقم: 077
فهم بأسرهم يخالفونك في تماميّة شهر رمضان أبدا، ويزعمون أنّ الفلك والنّيّرين، لا يميّزان شهر رمضان من الشهور، فيخصّاه بسرعة في حركاتها او بطوء فيها، كما يخصّه المسلمون بالصيام». ولكنّ الكلام مع المصرّ عمدا، والمتمطّى جهلا، غير مجد على القاصد والمقصود شيئا. قال اللّه - تعالى: وإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمااءِ سااقِطًا، يَقُولُوا سَحاابٌ مَرْكُومٌ 1؛ ولَوْ نَزَّلْناا عَلَيْكَ كِتاابًا فِي قِرْطااسٍ، فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ، لَقاالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: إِنْ هاذاا إِلاّا سِحْرٌ مُبِينٌ 2. جعلنا اللّه من تابعى الحقّ، وناصريه، وقامعى الباطل، ومظهريه 3.
و أمّا شهور المعتضد، فإنّها هى شهور الفرس بأسمائها، وتواليها بعينها؛ ولكن لا يستعمل فيها أيّامهم، لأنّ الأيّام اللواحق فيها، تكبس في كلّ اربع سنين بيوم. فللعلّة التى ذكرناها في شهور أهل مصر، ترك استعمال أسماء الأيّام فيها؛ وسنّة الكبيسة فيها، موافقة لكبيسة الروم والسريانيّين.
و أمّا شهور سائر الأمم، من الهند، والصّين، والتّبّت، والتّرك، والخزر، والحبشة، والزّنج، فإنّه وإن تقرّر عندنا أسماء بعضها، فإنّا قد أعرضنا عن ذكرها الى وقت، يتّفق لنا الإحاطة فيه بها، إذ لا يليق بطريقتنا التى سلكناها، أن نضيف الشّكّ الى اليقين، والمجهول الى المعلوم؛ وقد حصّلنا ما تقدّم من أسامى الشهور المذكورة في جداول، ليستعان بها على حفظها في مراتبها؛ واللّه الموفّق للصّواب.
* [جدول الشّهور 4] .
أ/ الفرس والسغد
1)قرآن، 44/ 52.
2)قرآن، 7/ 6.
3)عس / توپ: دافعيه.
4)داد / طز: +.