فهرس الكتاب

الصفحة 2412 من 4041

يحدث عن الزهري انه سمع مالك بن اوس بن الحدثان يقول سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه والعباس وعلى بن أبى طالب رضى الله عنهما يختصمان إليه في اموال النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمر رضى الله عنه كانت اموال بنى النضير مما افاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه المسلمون بخيل ولا ركاب فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا دون المسلمين وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على اهله نفقة سنة فما فضل جعله في الكراع والسلاح عدة في سبيل الله ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوليها أبو بكر الصديق رضى الله عنه بمثلما وليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليتها بمثل ماوليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الصديق رضى الله عنه ثم سألتماني ان اوليكماها فوليتكماها على ان

تعملا فيها بمثل ماوليها به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وليها به أبو بكر ثم وليها به فجئتماني تختصمان اتريدان ان ادفع إلى كل واحد منكما نصفا اتريدان منى قضاء غير ما قضيت به بينكما اولا فلا والذى باذنه تقوم السموات والارض لااقضى بينكما قضاء غير ذلك فان عجزتما عنها فادفعاها إلى اكفيكماها (قال الشافعي) فقال لى سفيان لم اسمعه من الزهري ولكن اخبرنيه عمرو بن دينار عن الزهري قلت كما قصصت قال نعم - اخرجه البخاري ومسلم في الصحيح من حديث ابن عيينة مختصرا (قال الشافعي) ومعنى قول عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم خصة يريد ماكان يكون للموجفين وذلك اربعة اخماس

- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبى عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا اسمعيل بن اسحاق ثنا ابراهيم بن حمزة ثنا حاتم بن اسمعيل عن اسامة بن زيد عن ابن شهاب عن مالك بن اوس بن الحدثان قال بيننما انا جالس في اهلي حين تمتع النهار إذ اتى رسول عمر بن الخطاب فقال اجب امير المؤمنين فانطلقت حتى ادخل عليه - فذكر الحديث بطوله في محاورة على وعباس رضى الله عنهما فقال عمر انا احدثكم عن هذا الامر إن الله خص رسوله بشئ من هذا الفئ لم يعطه احدا غيره ثم قرأ (ما افاء الله على رسوله منهم فما اوجفتم عليه من خيل ولاركاب) حتى بلغ (والله على كل شئ قدير) وكانت هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما اختارها (1) دونكم ولا استأثر بها عليكم ولكن اعطاكوها وبثها فيكم حتى بقى منها هذا المال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفق منها على اهله سنتهم من هذا ثم يأخذ ما بقى منها فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حياته - وذكر باقى الحديث ثم قال اسامة بن زيد اخبرني محمد بن المنكدر عن مالك ابن اوس نحو هذا الحديث قال ابن شهاب أخبرني مالك بن اوس ان عمر قال فيما يحتج به كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة صفايا بنو النضير وخيبر وفدك فاما بنوا النضير فكانت حبسا لنوائبه واما فدك فكانت لابن السبيل واما خيبر فجزأها ثلاثة اجزاء فقسم منها جزئين بين المسلمين وحبس جزءا لنفسه ونفقة اهله فما فضل عن نفقة اهله رده على فقراء المهاجرين

- (أخبرنا) أبو على الروذبارى انا أبو بكر بن داسه ثنا أبو داود ثنا محمد بن عبيد ثنا ابن ثور عن معمر عن الزهري في قوله (فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) قال صالح النبي صلى الله عليه وسلم اهل فدك وقرى قد سماها لا احفظها وهو محاصر قوما آخربن فارسلوا إليه بالصلح قال (فما اوجفتم عليه من خيل ولا ركاب) يقول بغير قتال قال الزهري وكانت بنوا النضير للنبى صلى الله عليه وسلم خالصا لم يفتحوا عنوة افتتحوها على صلح فقسمها النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين لم يعط الانصار منها شيئا الا رجلين كانت بهما حاجة (ورواه) عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك

عن رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه -

(1) كذا في النسخ - والانسب - ما احتازها كما يأتي (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت