وحرمت عليه امرأته قال فانطلق الرجل فذكر ذلك لابي موسى رضى الله عنه يريد بذلك عيبه فقال ألا ترى ان عمران ابن حصين قال كذا وكذا فقال أبو موسى اكثر الله فينا مثل أبى نجيد - (1) باب ما جاء في امضاء الطلاق الثلاث وان كن مجموعات (قال الله) جل ثناؤه (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) وقال (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) قال الشافعي رحمه الله فالقرآن والله اعلم يدل على ان من طلق زوجة له دخل بها أو لم يدخل بها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره
- (أخبرنا) أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ انا أبو بكر بن اسحاق نا على بن الحسين بن الجنيد نا يعقوب بن حميد بن كاسب نا يعلى بن شبيب المكى نا هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضى الله عنها قالت كان الرجل يطلق امرأته ما شاء ان يطلقها وان طلقها مائة أو اكثر إذا ارتجعها (قبل ان تنقضي عدتها - 2) حتى قال الرجل لامرأته والله لا اطلقك فتبينى منى ولا اؤويك إلى قالت وكيف ذاك قال اطلقك فكلما همت عدتك ان تنقضي ارتجعتك ثم اطلقك وافعل هكذا فشكت المرأة ذلك إلى عائشة رضى الله عنها فذكرت عائشة ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فسكت فلم يقل شيئا حتى نزل القرآن (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) فاستأنف الناس الطلاق من شاء طلق ومن شاء لم يطلق - ورواه
ايضا قتيبة بن سعيد والحميدي عن يعلى بن شبيب (وكذلك) قال محمد بن اسحاق بن يسار بمعناه وروى نزول الآية فيه عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضى الله عنها
- (أخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو بكر احمد بن الحسن قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب انا الربيع بن سليمان انا الشافعي انا مالك عن هشام بن عروة عن ابيه قال كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل ان تنقضي عدتها كان ذلك له وان طلقها الف مرة فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها ثم امهلها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ارتجعها ثم طلقها وقال والله لا اؤويك إلى ولا تخلين (3) ابدا فانزل الله تبارك وتعالى (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) فاستقبل الناس الطلاق جديدا من يومئذ من كان منهم طلق أو لم يطلق - هذا مرسل وهو الصحيح قاله البخاري وغيره
- (وأخبرنا) أبو عبد الله الحافظ انا أبو بكر بن اسحاق انا بشر بن موسى نا الحميدى نا سفيان نا الزهري أخبرني عروة عن عائشة رضى الله عنها انه سمعها تقول جاءت امرأة رفاعة القرظى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله انى كنت عند رفاعة القرظمى فطلقني فبت طلاقي فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير وانما معه مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال تريدين ان ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك وأبو بكر رضى الله عنه
(1) هامش مص - آخر الجزء السادس والثلاثين بعد المائة من الاصل ولله الحمد (2) سقط من مد (3) مص - تحلين - (*)