هشام عن ابيه عن عائشة رضى الله عنها قالت هزم المشركون يوم احد هزيمة تعرف فيهم فصرخ ابليس أي عباد الله اخراكم فرجعت اولاهم فاجتلدت هي واخراهم فنظر حذيفة بن اليمان فإذا هو بابيه فقال أبى أبى فو الله ما انحجزوا عنه حتى قتلوه فقال حذيفة غفر الله لكم قال عروة فو الله ما زالت في حذيفة بقية خير حتى لقى الله عز وجل - رواه البخاري في الصحيح عن فروه عن على بن مسهر
- (أخبرنا) أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان ببغداد أنبا أبو بكر محمد بن عبد الله بن احمد بن عتاب ثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ثنا ابن أبى اويس ثنا اسمعيل بن ابراهيم بن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال اليمان أبو حذيفة واسمه حسيل ابن جبير حليف لهم من بنى عبس اصابه المسلمون زعموا في المعركة لا يدرون من اصابه فتصدق حذيفة بدمه على من اصابه قال موسى بن عقبة قال ابن شهاب قال عروة بن الزبير اخطأ به المسلمون يومئذ فتوشقوه باسيافهم يحسبونه من العدو وان حذيفة ليقول أبى أبى فلم يفقهوا قوله حتى فرغوا منه قال حذيفة يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين قال فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزادت حذيفة عنده خيرا
- (وأخبرنا) أبو زكريا بن أبى اسحاق وأبو بكر بن الحسن قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان انبأ الشافعي أنبأ مطرف عن معمر عن الزهري عن عروة قال كان أبو حذيفة بن اليمان شيخا كبيرا فرفع في الآطام مع النساء يوم
احد فخرج يتعرض الشهادة فجاء من ناحية المشركين فابتدره المسلمون فتوشقوه باسيافهم وحذيفة يقول أبى أبى فلا يسمعونه من شغل الحرب حتى قتلوه فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين فقضى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بدية -
(حدثنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبا احمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن ابن اسحاق حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن محمد بن لبيد قال واما أبو حذيفة فاختلف عليه اسياف المسلمين فقتلوه ولا يعرفونه فقال حذيفة أبى أبى فقالوا والله ان عرفناه وصدقوا فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين فاراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يديه فتصدق به حذيفة على المسلمين فزاده ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
-باب الكفارة في قتل العمد قال الشافعي رحمه الله إذا وجبت الكفارة في قتل المؤمن في دار الحرب وفي الخطأ الذى وضع الله عز وجل في الاثم كان العمد اولى وقاسه على قتل الصيد
- (أخبرنا) أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أبو عتبة احمد بن الفرج ثنا ضمرة بن ربيعة عن ابراهيم بن أبى
قال
(باب الكفارة في قتل العمد) (قال الشافعي إذا وجب الكفارة في قتل المؤمن في دار الحرب وفي الخطأ الذى وضع الله عز وجل فيه الاثم كان العمد اولى وقاسه على قتل الصيد) - قلت - نص الله تعالى على ان حكم العمد القود لا الكفارة كما نص على ان حكم الخطأ الدية والكفارة والمنصوص عليه لا يقاس على غيره ثم هذا القياس ينتقض بسجود السهو فان العمد فيه لا يقاس على السهو والخطأ في قتل الصيد غير منصوص على حكمه فجاز أن يحمل على السهو وعن الزهري نزل الكتاب بالعمد ووردت السنة بالخطأ ذكره الزمحشرى فعلى هذا لا قياس وقال ابن المنذر في الاشراف كان مالك والشافعي يريان على قاتل العمد الكفارة وقال الثوري وأبو ثور واصحاب الرأى لا تجب الكفارة الا حيث اوجبها الله جل ذكره قال ابن المنذر وكذلك نقول لان الكفارات عبادات فلا يجوز التمثيل عليها وليس لاحد ان يلزم عباد الله الا بكتاب أو سنة أو اجماع (*)